الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لم يخرج الزكاة من عدة سنين قبل وفاته

السؤال

ما هو نصاب الزكاة لأبي فقد مات في نهاية شهر يناير2009، وقد قالت زوجة أبي إنه لم يدفع الزكاة منذ أن رجع من عمله بالخارج منذ تاريخ أغسطس 2003. وقد ترك إرثا مكونا من: وديعة بالبنك تقدر ب 140ألف جنيه كان يأخذ عائده كل 5أشهر ويصرفه عن آخره نظرا لمرضه الذي مات به وهو يعالج منه، وترك شقة تمليك له تقدر ب200ألف جنيه، وشقة مناصفة تقدر ب100ألف جنيه نصيبه منها ويؤجرها للغير ب750جنيه، وشقة مقدرة ب100ألف جنية يؤجرها للغير بمبلغ 500جنيه تقريبا، ومحل مقدر ب80 ألف جنيه على حد علمي يؤجره أيضا ب500جنيه، وأرض بمنطقة نائية لم يصل لها العمران حتى الآن لكنها مستقبلا يقال إنها سيكون لها ثمن. فما هي المدة التي يجب إخراج الزكاة عنها؟ وما هو النصاب لما ذكرته مما سبق ويجب إخراج الزكاة عليه وما ليس له نصاب منها؟
ولكم جزيل الشكر وأفادنا وأفادكم الله بعلمه.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله أن يرحم أباك، ثم اعلم أن حساب الزكاة يكونُ بالحول الهجري لا الميلادي، وانظر الفتوى رقم: 10550.

وأما جواب سؤالك، فهو على النحو التالي:

أولا : المال الذي أودعه أبوك في البنك تجبُ فيه الزكاة بلا شك لأنه مال نامٍ بلغ النصاب، ومقدارها ربع عشر المبلغ عن كل سنةٍ هجرية لم يخرج أبوك الزكاة فيها، فإن الزكاة لا تسقط بالتقادم، وانظر الفتوى رقم: 20637.

ثانياً: ما تركه أبوك من شقق ودكان مما يُعد للقنية لا تجبُ فيه الزكاة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ليس على الرجل في عبده ولا فرسه صدقة. متفق عليه.

وإنما تجبُ الزكاة في أجرة ما كان مؤجراً منها إذا بلغ نصاباً وحال عليه الحول، وانظر الفتويين رقم: 98100، ورقم: 111187.

ثالثاً: هذه الأرضُ إن كان أبوك قد اشتراها بنية التجارة فهي من عروض التجارة، تجبُ الزكاة في قيمتها على رأس كل حول ومقدارها ربع عشر قيمتها، ويلزمكم إخراج زكاة السنين التي لم يُخرج أبوكم زكاة هذه الأرض فيها، وأما إن كانت دخلت في ملكه لا بعقد معاوضة، وإنما ملكها بميراث أو نحو ذلك، فلا زكاة فيها، وكذا إن اشتراها لا بنية التجارة، وانظر الفتويين رقم:113345 ، 118248.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني