الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رد الأم لابنتها الذهب الذي وهبته لها هل ينافي العدل

السؤال

أثناء عملي بالخارج كنت أحضر لوالدتي هدايا عديدة منها الذهب والملبوسات، والعام الماضي ردت لي الذهب وقالت لي هذا لك لكي أكون مرتاحة إذا مت، هذا لك وأنت أحق به، لا أعرف هل من حقي أو لا، مع العلم أن والدتي في كامل قواها العقلية مع أنها كبيرة في العمر. هل يكون من حقي؟
ملحوظة: قيمة الذهب ليست كبيرة لا تتجاوز 15 ألف جنيه مصري.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دامت والدتك قد ردت إليك الذهب حال صحتها وعقلها، وملكته لك في الحال، فهي هبة نافذة صحيحة. ويكون رد المعروف ومقابلة الإحسان بالإحسان مسوغاً لتخصيصك به دون إخوتك؛ فإن العدل بين الأولاد في الهبة واجب شرعا، ولا يجوز تخصيص أحدهم بشيء من ذلك دون مسوغ شرعي. ومن المسوغات للتفضيل: المكافأة على المعروف والإثابة على الهدية، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها. رواه البخاري. وقال صلى الله عليه وسلم: من آتى إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه. رواه أحمد و أبو داود و النسائي، وصححه الألباني. وراجعي للفائدة الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 59825، 140119، 153809.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني