الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من قال لصديقه: إن فعلت كذا فلك كذا، ففعل ولم يعطه

السؤال

ذهبت أنا ومجموعة من الأصدقاء بنزهة برية، وحدث بيني وبين أحدهم تحد من باب الضحك والمزاح أنه إذا صعد أحد الجبال الصغيرة له خمسة آلاف وصعد، وبعدها قال أعطني الفلوس قلت إن الموضوع مزاح، وزعل الرجل، وقال ما أنا مسامحك ولا أتذكر هل أنا حلفت؟ وسألت الموجودين قلت هل أنا حلفت؟ قالوا لا نذكر، واتصلت على الرجل وقلت سامحني، قال لا، فهل علي شيء شرعا؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما حصل منك يعتبر وعدا بالهبة لذلك الشخص، ويشرع لك الوفاء به، ولكن لا يلزمك ذلك، جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: وأما قول الشخص: إن تم لي هذا الأمر فلكم علي كذا، فهذا من باب الوعد، والوفاء به مشروع إذا تيسر ذلك. اهـ.

ومن ثَمَّ فإنه لا حق للأخ المذكور عليك.

وأما شكك في أنك حلفت فلا يترتب عليه شيء، فإن الأصل براءة الذمة وأنك لم تحلف، جاء في الموسوعة الفقهية في موضوع الشك في اليمين: إما أن يكون الشك في أصل اليمين هل وقعت أو لا؛ كشكه في وقوع الحلف أو الحلف والحنث؟ فلا شيء على الشاك في هذه الصورة، لأن الأصل براءة الذمة، واليقين لا يزول بالشك. اهـ

وراجع للفائدة الفتوى رقم: 213628، والفتوى رقم: 175693.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني