الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم بيع شركة لشخص يتعامل بالربا

السؤال

أريد أن أسألكم حول: من أراد أن يبيع شركته لشركة كبرى مختلطة "تقترض بالربا" يعني أن هذه الشركة ستشتري شركتي، وقد تقترض لتطويرها، أو تقوم بإشهارات فيها موسيقى للتشهير بمنتوجاتها. فهل علي إثم؟
وهل يدخل ذلك في مثال: "صاحب العنب الذي يبيعه لشخص قد يصنع به الخمر". والبيع يتم إما بالمال، أو بأخذي نسبة من أسهم هذه الشركة الكبرى.
فما الحكم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن كان يملك شركة تعمل في نشاط مباح كصناعة، أو تجارة مباحة، وأراد أن يبيعها مقابل عوض مباح؛ فلا حرج عليه في بيعها لغيره، ولو كان المشتري ممن يتعامل بالربا.

وليس هذا البيع كبيع ما يستعمل في الحرام كبيع العنب لمن يعمله خمرا؛ فإنّ هذا يبيع له ما يعمل به الحرام، بخلاف بائع الشركة، فإنّه لم يبع له ما يفعل به الحرام.

ولذلك كانت معاملة الكفار والفساق جائزة في البيع والشراء، والمشاركة فيما يحل، وإن كان معلوما أنّ منهم من يتعامل بالربا وغيره من المحرمات كاليهود.

وقد عامل النبي -صلى الله عليه وسلم- اليهود في أرض خيبر؛ ففي صحيح البخاري عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم "خيبر" اليهود أن يعملوها، ويزرعوها، ولهم شطر ما يخرج منه.

أمّا إذا كان عوض البيع أسهما من الشركة التي يتعامل أصحابها بالربا؛ فالمفتى به عندنا عدم جواز شراء هذه الأسهم.

وراجع الفتوى: 469147

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني