الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                قاعدة :

                في الحديث { البينة على المدعي واليمين على من أنكر } أخرجه بهذا اللفظ البيهقي من حديث ابن عباس [ ص: 509 ] قال الرافعي : وضابط من يحلف أنه كل من يتوجه عليه دعوى صحيحة ، ويقال أيضا : كل من توجهت عليه دعوى لو أقر بمطلوبها ألزم به فأنكر ، يحلف عليه ، ويقبل منه وجزم بهذه العبارة في المحرر والمنهاج .

                ويستثنى من هذا الضابط صور : منها : القاضي لا يحلف على تركه الظلم في حكمه . ومنها : الشاهد لا يحلف أنه لم يكذب . ومنها : لو قال المدعى عليه أنا صبي ، لم يحلف ويوقف حتى يبلغ . ومنها : في حدود الله تعالى . ومنها : منكر أن المدعي وكيل الحق . ومنها : الوصي . ومنها : القيم . ومنها : السفيه في إتلاف المال لا يحلف على الأصح .

                ومنها : منكر العتق إذا ادعى على من هو في يده أنه أعتقه ، وآخر : أنه باعه منه ، فأقر بالبيع فإنه لا يحلف للعبد ; إذ لو رجع لم يقبل ، ولم يغرم .

                ومنها : إذا ادعت الجارية الاستيلاد وأنكر السيد أصل الوطء فالأصح في أصل الروضة : أنه لا يحلف ، وحمله السبكي على ما إذا كانت المنازعة لإثبات النسب كما تقدم . ومنها : من عليه الزكاة إذا ادعى مسقطا ، لا يحلف وجوبا على الأظهر مع أنه لو أقر بالدعوى ألزم .

                ومنها : لو حضر عند القاضي وادعى أنه بلغ رشيدا ، وأن أباه يعلم ذلك وطلب يمينه ، لا يحلف الأب ، على الصحيح مع أنه لو أقر بذلك انعزل عنه .

                التالي السابق


                الخدمات العلمية