الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      254 حدثنا نصر بن علي حدثنا عبد الله بن داود عن عمرو بن سويد عن عائشة بنت طلحة عن عائشة رضي الله عنها قالت كنا نغتسل وعلينا الضماد ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محلات ومحرمات

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( كنا نغتسل وعلينا الضماد ) : بكسر الضاد المعجمة وآخره الدال المهملة .

                                                                      [ ص: 332 ] قال الجوهري : ضمد فلان رأسه تضميدا أي شده بعصابة أو ثوب ما خلا العمامة وقال في النهاية أصله الشد يقال ضمد رأسه وجرحه إذا شده بالضماد وهي خرقة يشد بها العضو المئوف ثم قيل لوضع الدواء على الجرح وغيره وإن لم يشد . انتهى .

                                                                      والمراد بالضماد في هذا الحديث ما يلطخ به الشعر مما يلبده ويسكنه من طيب وغيره لا الخرقة التي يشد بها العضو المئوف ، والمعنى كنا نلطخ ضفائر رءوسنا بالصمغ والطيب والخطمي وغير ذلك ثم نغتسل بعد ذلك ويكون ما نلطخ ونضمد به من الطيب وغيره باقيا على حاله لعدم نقض الضفائر ويحتمل أن يكون المعنى : كنا نغسل ونكتفي بالماء الذي نغسل به الخطمي ولا نستعمل بعده ماء آخر أي نكتفي بالماء الذي نغسل به الخطمي وننوي به غسل الجنابة ولا نستعمل بعده ماء نخص به الغسل . قاله الحافظ ابن الأثير في جامع الأصول . ويؤيده حديث عائشة الآتي من طريق قيس بن وهب عن رجل من بني سواءة عنها ، والله تعالى أعلم ( ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محلات ومحرمات ) : من الإحلال والإحرام وهما في موضع النصب على الحال من قولها : نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أو في محل الرفع على أنها خبر لقولها نحن . والمعنى كنا نفعل ذلك المذكور في الحل وعند الإحرام . قال المنذري : إسناده حسن .




                                                                      الخدمات العلمية