الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            220 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ، أخبرني أبي قال : سمعت الأوزاعي ، يقول : حدثني أبو كثير الزبيدي ، عن أبيه ، [ ص: 239 ] وكان يجالس أبا ذر قال : فجمع حديثا فلقي أبا ذر وهو عند الجمرة الوسطى وحوله الناس قال : فجلست إليه حتى مست ركبتي ركبتيه ، فنسيت ذلك الحديث ، وتفلت مني كل شيء أردت أن أسأله عنه ، فرفعت رأسي إلى السماء فجعلت أتذكر ، فقلت : يا أبا ذر ، دلني على عمل إذا عمل به العبد دخل الجنة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " تؤمن بالله " قلت : يا رسول الله ، إن مع الإيمان عملا ؟ قال : " يرضخ مما رزقه الله " ، قلت : يا رسول الله ، فإن كان معدما لا شيء له ؟ قال : " يقول معروفا بلسانه " ، قلت : فإن كان عييا لا يبلغ عنه لسانه ؟ قال : " فليعن مغلوبا " ، قلت : فإن كان ضعيفا لا قوة له ؟ قال : " فليصنع لأخرق " ، قلت : فإن كان أخرق ؟ فالتفت إلي فقال : " ما تريد أن تدع في صاحبك خيرا ؟ " قال : " يدع الناس من أذاه " . قلت : يا رسول الله ، إن هذا ليسير كله قال : " والذي نفس محمد بيده ما منهن خصلة يعمل بها عبد يبتغي بها وجه الله إلا أخذت بيده يوم القيامة فلم تفارقه حتى تدخله الجنة " .

                                                                                            هذا حديث صحيح على شرط مسلم فقد احتج في كتابه بأبي كثير الزبيدي واسمه يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة ، وهو تابعي معروف يقال له : أبو كثير الأعمى ، وهذا الحديث لم يخرجاه .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية