الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            1043 - ( وعن أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده ، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل ، وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى } رواه أحمد وأبو داود والنسائي ) .

                                                                                                                                            [ ص: 160 ]

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            [ ص: 160 ] الحديث أخرجه أيضا ابن ماجه وابن حبان وصححه ابن السكن والعقيلي والحاكم وأشار ابن المديني إلى صحته ، وفي إسناده عبد الله بن أبي نصير ، قيل : لا يعرف ; لأنه ما روى عنه غير أبي إسحاق السبيعي ، لكن أخرجه الحاكم من رواية العيزار بن حريث عنه فارتفعت جهالة عينه ، وأورد له الحاكم شاهدا من حديث قباث بن أشيم وفي إسناده نظر .

                                                                                                                                            وأخرجه البزار والطبراني . وعبد الله المذكور وثقه ابن حبان . قوله : ( أزكى من صلاته وحده ) أي أكثر أجرا وأبلغ في تطهير المصلي وتكفير ذنوبه ، لما في الاجتماع من نزول الرحمة والسكينة دون الانفراد . قوله : ( وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى ) فيه أن ما كثر جمعه فهو أفضل مما قل جمعه ، وأن الجماعات تتفاوت في الفضل وأن كونها تعدل سبعا وعشرين صلاة يحصل لمطلق الجماعة ، والرجل مع الرجل جماعة كما رواه ابن أبي شيبة عن إبراهيم النخعي أنه قال : الرجل مع الرجل جماعة لهما التضعيف خمسا وعشرين انتهى . وقد أخرج ابن ماجه عن أبي موسى والبغوي في معجم الصحابة عن الحكم بن عمير الثمالي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { اثنان فما فوقهما جماعة } . وأحاديث التضاعف إلى هذا المقدار التي تقدم ذكرها لا ينافي الزيادة في الفضل لما كان أكثر ، لا سيما مع وجود النص المصرح بذلك كما في حديث الباب .




                                                                                                                                            الخدمات العلمية