الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1857 - حدثنا محمد بن معمر ، قال: نا عبيد الله بن عبد المجيد ، قال: نا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله ، قال: كان عتبة بن ربيعة صديقا لسعد بن معاذ في الجاهلية، فكان إذا قدم عتبة المدينة نزل على سعد بن معاذ، وكان إذا قدم سعد مكة [ ص: 245 ] نزل على عتبة، وكان عتبة يسميه أخي اليثربي قال: فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قدم سعد بن معاذ مكة كما كان يقدم، فنزل على عتبة فقال: إني أريد أن أطوف بالبيت، فقال له عتبة : أمهل حتى يتفرق الملأ من قريش من المسجد أو من حول البيت قال: فأمهل قليلا، ثم قال له: انطلق معي، فلما أتيا البيت تلقى أبو جهل سعدا فقال: يا سعد، آويتم محمدا ثم تطوف بالبيت آمنا ؟ فقال له سعد : لئن منعتني لأقطعن عليك أو لأمنعنك من تجارتك إلى موضع كذا لموضع ذكره، قال: وارتفعت أصواتهما، فقال عتبة لسعد : أترفع صوتك على أبي الحكم ؟ قال: فقال له سعد : وأنت تقول ذلك لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إنه قاتلك " ، قال: فنفض يده من يده، وقال: إن محمدا لا يكذب، قال: فطاف سعد ، ثم انصرف ، وأتى عتبة امرأته فقال: ألم تسمعي ما قال أخي اليثربي ؟ قالت: وما قال ؟ قال: زعم أن محمدا قاتلي، وإن محمدا لا يكذب، قال: فما كان إلا قليلا حتى كان من أمر بدر قال: فجعل أبو جهل يطوف على الناس، وذكر الحديث بطوله.

التالي السابق


الخدمات العلمية