الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                          صفحة جزء
                          ( البشارة الثالثة )

                          في الباب الثالث والثلاثين من سفر التثنية في الترجمة العربية المطبوعة سنة 1844 هكذا ( 2 وقال : جاء الرب من سيناء وأشرق لنا من ساعير ، واستعلن من جبل فاران ومعه ألوف الأطهار في يمينه سنة من نار ، فمجيئه من سيناء إعطاؤه التوراة لموسى - عليه السلام - ، وإشراقه من ساعير إعطاؤه الإنجيل لعيسى - عليه السلام - ) واستعلانه من جبل فاران إنزاله القرآن ؛ لأن فاران جبل من جبال مكة ، فقد جاء في بيان حال إسماعيل - عليه السلام - من سفر التكوين ( 21 : 20 وكان الله معه ونما وسكن في البرية وصار شابا يرمي بالسهام 21 وسكن برية فاران وأخذت له أمه امرأة من أرض مصر ) ولا شك أن إسماعيل - عليه السلام - كانت سكناه بمكة ، ولا يصح أن يراد أن النار لما ظهرت من طور سيناء ظهرت من ساعير ومن فاران أيضا ، فانتشرت في هذه المواضع ؛ لأن الله لو خلق نارا في موضع لا يقال جاء الله من ذلك الموضع إلا إذا اتبع تلك الواقعة وحي نزل في ذلك الموضع [ ص: 224 ] أو عقوبة أو ما أشبه ذلك ، وقد اعترفوا بأن الوحي اتبع تلك ( النار التي رآها موسى ) في طور سيناء . فكذا لا بد أن يكون في ساعير وفاران .

                          التالي السابق


                          الخدمات العلمية