الثلاثاء 5 ربيع الأول 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




خطأ المسارعة في تكفير الناس

الأحد 1 ذو الحجة 1439 - 12-8-2018

رقم الفتوى: 381125
التصنيف: ضوابط التكفير

 

[ قراءة: 612 | طباعة: 20 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
قالت لي صديقة إن أكبر خطأ يقوم به المسلمون، هو تلقين الشهادة للكفار الذين يريدون الدخول إلى الإسلام؛ لأنهم يجب أن يقتنعوا أولا بقلوبهم. فقلت لها: إنهم لم يريدوا الدخول في الإسلام وإلا وهم مقتنعون، وقد بحثوا وعرفوا الحق، فالشهادة هي التي تحكم بإسلامهم. وأخبرت زوجي بهذا، وقلت له إنها كفرت بهذا الكلام، وقال لي: نعم. فهل ما قالته كفر؟ وإذا لم يكن كفرا هل يرجع علي أنا وزوجي الكفر؟ وشكرا لكم.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أخطأت السائلة في قولها وحكمها على صديقتها بالكفر عيناً، بسبب كلامها المذكور. كما أخطأ زوجها في إقرارها على ذلك!! لأنه على فرض أن صديقتها قالت كلمة الكفر، فلا يلزم من ذلك أنها كفرت بالفعل؛ لأنه ليس كل من وقع في الكفر وقع الكفر عليه، لاحتمال أن يكون عنده مانع من موانع التكفير، كالجهل أو التأويل. وراجعي في ذلك الفتويين: 721، 65312.

فما بالنا إن كانت كلمة هذه المرأة ليست بكفر أصلا، كما هو الواقع، وإنما غايته حصول إثم الخطأ أو التكلم في الدين بغير علم.
ثم إن تنزيل حكم الكفر على الأعيان، لا يتسنى لعامة الناس، بل هذا اختصاص أهل العلم الراسخين، كما سبق أن بيناه في الفتوى رقم: 266185.
وأما السؤال عن رجوع الكفر على السائلة وزوجها بسبب قولهما هذا، فجوابه: أنه لا يرجع عليهما، لأنهما قالا ما قالاه متأولين أو جاهلين، كما سبق أن بيناه في الفتوى رقم: 327895.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة