الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
4702 - (سلوا الله علما نافعا، وتعوذوا بالله من علم لا ينفع) (هـ هب) عن جابر - (صح) .

التالي السابق


(سلوا الله علما نافعا) ؛ أي: شرعيا معمولا به (وتعوذوا بالله من علم لا ينفع) قال الحافظ ابن رجب: هذا كالسحر وغيره من العلوم المضرة في الدين أو الدنيا، وقد ورد تفسير العلم الذي لا ينفع بعلم النسب في مرسل رواه أبو داود في مراسيله اهـ، وأقول: هذا وإن كان محتملا لكن أقرب منه أن يراد في الحديث المشروح العلم الذي لا عمل معه، فإنه غير نافع لصاحبه، بل ضار له، بل يهلكه؛ فإنه حجة عليه، قال الغزالي : العلم النافع هو ما يتعلق بالآخرة، وهو علم أحوال القلب وأخلاقه المذمومة والمحمودة، وما هو مرضي عند الله، وذلك خارج عن ولاية الفقيه بعزل المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أرباب السيف والسلطنة عنه حيث قال: هل شققت عن قلبه، والفقيه هو معلم السلطان ومرشده إلى طريق سياسة الخلق، وقد اتفقوا على أن الشرف في العلم ليعمل به، فمن تعلم علم اللعان والظهار والسلم والإجارة ليتقرب بتعاطيها إلى الله فهو مجنون، وعلم طريق الآخرة فرض عين في فتوى علماء الآخرة، والمعرض عنه هالك بسيف سلاطين الدنيا بفتوى فقهاء الدنيا، لكن علم الفقه وإن كان من علوم الدنيا لا يستغني عنه أحد البتة، وهو مجاور علم الآخرة؛ فإنه نظر في أعمال الجوارح

(هـ هب عن جابر) رمز المصنف لصحته، وأخطأ؛ ففيه أسامة بن زيد فإن كان ابن أسلم؛ فقد أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ضعفه أحمد وجمع وكان صالحا، وإن كان الليث؛ فقد قال النسائي: ليس بقوي، وقال العلائي: الحديث حسن غريب



الخدمات العلمية