الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      ويشترط عليهم في عقد الجزية شرطان : مستحق ومستحب أما المستحق فستة شروط أحدها أن لا يذكروا كتاب الله تعالى بطعن فيه ولا تحريف له والثاني أن لا يذكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتكذيب له ولا ازدراء .

                                      والثالث : أن لا يذكروا دين الإسلام بذم له ولا قدح فيه والرابع أن لا يصيبوا مسلمة بزنا ولا باسم نكاح والخامس أن لا يفتنوا مسلما عن دينه ولا يتعرضوا لماله ولا دينه والسادس أن لا يعينوا أهل الحرب ولا يودوا [ ص: 185 ] أغنياءهم .

                                      فهذه الستة حقوق ملتزمة فتلزمهم بغير شرط ، وإنما تشترط إشعارا لهم وتأكيدا لتغليظ العهد عليهم ويكون ارتكابها بعد الشرط نقضا لعهدهم .

                                      وأما المستحب فستة أشياء أحدها تغيير هيئاتهم بلبس الغيار وشد الزنار .

                                      والثاني : أن لا يعلوا على المسلمين في الأبنية ويكونوا إن لم ينقصوا مساوين لهم والثالث أن لا يسمعوهم أصوات نواقيسهم ولا تلاوة كتبهم ولا قولهم في عزير والمسيح والرابع أن لا يجاهروهم بشرب خمورهم ولا بإظهار صلبانهم وخنازيرهم والخامس أن يخفوا دفن موتاهم ولا يجاهروا بندب عليهم ولا نياحة والسادس أن يمنعوا من ركوب الخيل عناقا وهجانا ولا يمنعوا من ركوب البغال والحمير ; وهذه الستة المستحبة لا تلزم بعقد الذمة حتى تشترط فتصير بالشرط ملتزمة ولا يكون ارتكابها بعد الشرط نقضا لعهدهم ، ولكن يؤخذن بها إجبارا ويؤدبون عليها زجرا ، ولا يؤدبون إن لم يشترط ذلك عليهم ويثبت الإمام ما استقر من عقد الصلح معهم في دواوين الأمصار ليؤخذوا به إذا تركوه ; فإن لكل قوم صلحا ربما خالف ما سواه

                                      التالي السابق


                                      الخدمات العلمية