الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      5165 حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي قال أخبرنا ح و حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني قال أخبرنا عيسى حدثنا فضيل يعني ابن غزوان عن ابن أبي نعم عن أبي هريرة قال حدثني أبو القاسم نبي التوبة صلى الله عليه وسلم قال من قذف مملوكه وهو بريء مما قال جلد له يوم القيامة حدا قال مؤمل حدثنا عيسى عن الفضيل يعني ابن غزوان

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( عن ابن أبي نعم ) بضم النون وسكون العين المهملة هو عبد الرحمن البجلي قال حدثني أبو القاسم نبي التوبة صلى الله عليه وسلم سمي بذلك ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم بعث بقبول التوبة بالقول والاعتقاد وكانت توبة من قبلنا بقتل أنفسهم ويحتمل أن يكون المراد بالتوبة الإيمان والرجوع عن الكفر إلى الإسلام وأصل التوبة الرجوع كذا قال النووي تبعا للقاضي ( من قذف مملوكه ) أي بالزنا ( وهو ) أي والحال أن مملوكه بريء أي في نفس الأمر جلد بصيغة المجهول أي ضرب بالجلد له يوم القيامة حدا قال النووي : فيه إشارة [ ص: 59 ] إلى أنه لا حد على قاذف العبد في الدنيا وهذا مجمع عليه لكن يعزر قاذفه لأن العبد ليس بمحصن سواء فيه من هو كامل الرق أو فيه شائبة الحرية والمدبر والمكاتب وأم الولد ( قال مؤمل أخبرنا عيسى عن الفضيل ) أي قال بالعنعنة ( يعني ابن غزوان ) بفتح الغين المعجمة وسكون الزاي أي زاد هذا اللفظ أيضا

                                                                      قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي بمعناه




                                                                      الخدمات العلمية