الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ويكره وقوف المأموم فردا ) عن صف من جنسه للنهي الصحيح عنه ودل على عدم البطلان عدم أمره صلى الله عليه وسلم لفاعله بالإعادة فأمره بها في رواية للندب على أن تحسين الترمذي لهذا وتصحيح ابن حبان له معترض بقول ابن عبد البر أنه مضطرب والبيهقي أنه ضعيف ولهذا قال الشافعي رضي الله عنه لو ثبت قلت به ويؤخذ من قولهم هنا : إن الأمر بالإعادة للندب أن كل صلاة وقع خلاف أي غير شاذ في صحتها تسن إعادتها [ ص: 311 ] ولو وحده كما مر ( بل يدخل الصف إن وجد سعة ) بفتح السين فيه بأن كان لو دخل فيه وسعه أي من غير إلحاق مشقة لغيره كما هو ظاهر ، وإن لم تكن فيه فرجة ولو كان بينه وبين ما فيه فرجة أو سعة كما في المجموع

                                                                                                                              واقتضاء ظاهر التحقيق خلافه غير مراد ، وإن وجه بأنه لا تقصير منهم في السعة بخلاف الفرجة ؛ لأن تسوية الصفوف بأن لا يكون في كل منها فرجة ولا سعة متأكدة الندب هنا فيكره تركها كما علم مما مر صفوف كثيرة خرقها كلها ليدخل تلك الفرجة أو السعة لتقصيرهم بتركها لكراهة الصلاة لكل من تأخر عن صفها وبهذا كالذي مر عن القاضي يعلم ضعف ما قيل من عدم فوت الفضيلة هنا على المتأخرين نعم إن كان تأخرهم لعذر كوقت الحر بالمسجد الحرام فلا كراهة ولا تقصير كما هو ظاهر وتقييد الإسنوي بصفين ونقله عن كثيرين ردوه بأنه التبس عليه بمسألة التخطي مع وضوح الفرق ؛ لأنهم إلى الآن لم يدخلوا في الصلاة فلم يتحقق تقصيرهم ويؤخذ من تعليلهم بالتقصير أنه لو عرضت فرجة بعد كمال الصف في أثناء الصلاة لم يخرق إليها وهو محتمل ( وإلا ) يجد سعة ( فليجر ) ندبا لخبر يعمل به في الفضائل وهو { أيها المصلي هلا دخلت في الصف أو جررت رجلا من الصف فيصلي معك أعد صلاتك } ويؤخذ من فرضهم ذلك فيمن لم يجد فرجة حرمته على من وجدها لتفويته الفضيلة على الغير من غير عذر ( شخصا ) منه حرا لا قنا لدخوله في ضمانه بوضع يده عليه [ ص: 312 ] يعلم منه بقرائن أحواله أنه يظنه ( بعد الإحرام ) لا قبله فيحرم عليه كما في الكفاية

                                                                                                                              وإن نوزع فيه بل في أصل كون الجذب بعد الإحرام بأنه إذا أحرم منفردا لا تنعقد صلاته عند المخالفين وفيه نظر ، فإن الفرض أنه لم يجد فرجة في الصف فلا تقصير منه يقتضي بطلان صلاته عندهم وذلك لإضراره له بتصييره منفردا ويؤخذ منه حرمته أيضا فيما لو لم يكن في الصف الذي يجر منه إلا اثنان فيحرم جر أحدهما إليه لأنه يصير الآخر منفردا بفعل أحدثه يعود نفعه إليه وضرره على غيره وهنا فيما إذا أمكنه الخرق ليصطف مع الإمام خرق وله إن وسعهما مكانه جرهما إليه ( وليساعده المجرور ) ندبا ؛ لأن فيه إعانة على بر مع حصول ثواب صفة له ؛ لأنه لم يخرج منه إلا لعذر ( ويشترط علمه ) أي المأموم وأراد بالعلم ما يشمل الظن بدليل قوله أو مبلغا ( بانتقالات الإمام ) ليتمكن من متابعته ( بأن ) أي كأن ( يراه أو ) يرى ( بعض صف ) من المقتدين به أو واحدا منهم ، وإن لم يكن في صف ( أو يسمعه أو ) يسمع ( مبلغا ) بشرط كونه ثقة كما قاله جمع متقدمون ومتأخرون أي عدل رواية ؛ لأن غيره لا يقبل إخباره نعم مر قبول إخبار الفاسق عن فعل نفسه فيمكن القول بنظيره هنا في الإمام إلا أن يفرق بأن ذاك إخبار عن فعل نفسه صريحا بخلاف هذا [ ص: 313 ] ويأتي جواز اعتماده إن وقع في قلبه صدقه فيأتي نظيره هنا

                                                                                                                              وأما قول المجموع يكفي إخبار الصبي فيما طريقه المشاهدة كالغروب فضعيف ، وإن نقله عن الجمهور واعتمده غير واحد فعليه لا يشترط كون نحو المبلغ ثقة ولنحو أعمى اعتماد حركة من بجانبه إن كان ثقة على ما تقرر ولو ذهب المبلغ في أثناء الصلاة لزمه نية المفارقة أي ما لم يرج عوده قبل مضي ما يسع ركنين في ظنه فيما يظهر .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : فأمره بها ) في رواية للندب إن كانت الواقعة متعددة فهذا قريب أو واحدة فلا ؛ لأن سكوت بعض الرواة عن الإعادة لا ينافي [ ص: 311 ] نقل بعضهم لها الواجب القبول ؛ لأن زيادة الثقة مقبولة ( قوله : فيكره تركها ) أي التسوية كما علم إلخ هل يخالف هذا ما مر عن ظاهر كلامهم أو لا ؛ لأن ذاك خاص بالصبيان وهذا صريح في أن الاصطفاف مع إبقاء السعة المذكورة مكروه ( قوله : لم يخرق إليها ) ظاهره ، وإن لم يزد على صفين ( قوله : حرمته على من وجدها ) [ ص: 312 ] وظاهر أن محلها إذا لم يظن رضاه ( قوله : لا قنا ) ظاهر هذا الصنيع أنه لا يستحب جر القن لكن قد يؤخذ من تعليله المذكور أنه لو أمكنه جره بحيث لا يدخل في ضمانه استحب كأن يمسه فيتأخر بدون قبض شيء من أجزائه وهو متجه

                                                                                                                              ( قوله : لدخوله في ضمانه ) أي ، وإن ظن حريته فتبين كونه قنا كما أفتى بذلك شيخنا الشهاب الرملي ( قوله : فيحرم عليه إلخ ) الذي أفتى به شيخنا الشهاب الرملي أنه مكروه لا حرام شرح م ر وقد يقال قياس ما أفتى به عدم الحرمة أيضا فيما لو جره وقد وجد فرجة أو جر أحد الذين في الصف ، وإن صير الآخر منفردا ووجه عدمها أن الجر مطلوب في الجملة ( قوله : كما في الكفاية ) عبارته في شرح العباب كما صرح به ابن الرفعة والفارقي وسبقهما إليه الروياني في حليته وقال ابن يونس إنه الأصح وعبارة الأذرعي ذكره ابن الرفعة وغيره وذلك لئلا يصير منفردا فيفوت عليه الفضيلة ويؤيده ما يأتي من حرمة إزالة دم الشهيد . ا هـ . وقد يفرق بأنه هنا لغرض مأذون في أصله

                                                                                                                              ( قوله : وإن نوزع فيه ) هل يجري هذا النزاع في الحرمة على من وجد فرجة وفيما [ ص: 313 ] لو لم يكن في الصف الذي يجر منه إلا اثنان والمتجه الجريان ؛ لأن المعنى واحد في الجميع ( قوله : وأما قول المجموع إلخ ) كذا شرح م ر ( قوله : أي ما لم يرج عوده إلخ ) كذا شرح م ر ( قوله : ما لم يرج عوده ) أي أو انتصاب مبلغ آخر .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              قول المتن ( ويكره وقوف المأموم فردا ) ويؤخذ كما قال الشارح من الكراهة فوات فضيلة الجماعة على قياس ما سيأتي في المقارنة نهاية ومغني ( قوله : من جنسه ) أي أما إذا اختلف الجنس كامرأة ولا نساء أو خنثى ولا خناثى فلا كراهة بل يندب أي الانفراد كما علم مما مر مغني ونهاية ( قوله : فأمره بها في رواية إلخ ) إن كانت الواقعة متعددة فهذا قريب أو واحدة فلا ؛ لأن زيادة الثقة مقبولة سم وكلام المغني كالصريح في تعدد الواقعة ( قوله : لهذا ) أي لأمره صلى الله عليه وسلم بالإعادة أي لروايته ( قوله : ولهذا ) أي لضعفه مغني ( قوله : ويؤخذ من قولهم إلخ ) في هذا الأخذ نظر ظاهر إذ لم يكن هناك خلاف راعاه النبي صلى الله عليه وسلم في أمره رشيدي وعبارة ع ش هذا الصنيع يقتضي أن الوقوف منفردا عن الصف في الصحة [ ص: 311 ] معه خلاف وأن الإعادة تسن للخروج منه وهو أي ثبوت الخلاف فيها قضية قوله م ر الآتي في شرح فليجر إلخ خروجا من الخلاف وفي سم على المنهج فرع صار وحده في أثناء الصلاة ينبغي أن يجر شخصا ، فإن تركه مع تيسره ينبغي أن يكره م ر رحمه الله تعالى انتهى أي وتفوته الفضيلة من حينئذ . ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : ولو وحده ) أي وبعد خروج الوقت أيضا ع ش ( قوله : كما مر ) أي في بحث الإعادة ( قوله بأن كان إلخ ) عبارة المغني نقلا عن المصنف الفرجة خلاء ظاهر ، والسعة أن لا يكون خلاء ويكون بحيث لو دخل بينهما لوسعه . ا هـ . ( قوله : لغيره ) ينبغي ولو لنفسه بصري ( قوله : وإن لم تكن ) إلى قوله ويؤخذ في المغني إلا قوله كما في المجموع إلى صفوف وقوله لكراهة الصلاة إلى وتقييد الإسنوي ( قوله : أو سعة ) وفاقا لشيخ الإسلام والمغني وخلافا لصنيع النهاية حيث جرى على ما اقتضاه ظاهر التحقيق فاقتصر على الفرجة احترازا عن السعة كما نبه عليه الرشيدي ( قوله : خلافه ) أي من أنه لا يتخطى للسعة رشيدي ( قوله : لأن تسوية الصفوف إلخ ) علة لقوله غير مراد

                                                                                                                              ( قوله : فيكره تركها إلخ ) أي التسوية هل يخالف هذا ما قدمنا عن ظاهر كلامهم أو لا ؛ لأن ذاك خاص بالصبيان وهذا لغيرهم ثم هذا صريح في أن الاصطفاف مع إبقاء السعة المذكورة مكروه سم ( قوله : صفوف إلخ ) اسم كان و ( قوله : خرقها إلخ ) جواب لو ( قوله : خرقها كلها إلخ ) ولو كان عن يمين الإمام محل يسعه وقف فيه ولم يخترق نهاية قال الرشيدي قوله ولو كان إلخ كان صورته فيما لو أتى من أمام الصفوف وكان هناك فرجة خلفه فلا يخرق الصفوف المتقدمة لعدم تقصيرها ، وإنما التقصير من الصفوف المتأخرة بعدم سدها فليراجع . ا هـ . وعبارة ع ش قوله م ر ولم يخترق إلا أن يصل فرجة في الصف الثاني مثلا وينبغي في هذه الصورة أنه لا تفوت الفضيلة على من خلفه ولا على نفسه لعدم التقصير ومعلوم أن محله حيث لم يجد محلا يذهب منه بلا خرق للصفوف . ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : لعذر إلخ ) يتردد النظر في هذه الصورة في أنه هل يتعين عليهم أقرب محل إلى الإمام ؛ لأن الميسور لا يسقط بالمعسور أو لا يتعين ؛ لأن الاتصال المطلوب لما فات فلا فرق بين بقية الأماكن محل تأمل ولعل الأقرب الأول بصري أي كما هو قضية نظائره فيطالب كل ممن حضر أو يحضر بعد الوقوف في أقرب محل من الإمام خال عن نحو الحر ويتعين عليه ذلك ظاهره ، وإن أدى إلى الانفراد عن الصفوف لحضوره وحده أو لعدم موافقة غيره له في التقدم إلى الأقرب ولم يمكنه جر شخص ممن أمامه والله أعلم ( قوله : كوقت الحر ) أي ونحو المطر ( قوله : فلا كراهة إلخ ) أي فلا تفوتهم الفضيلة ع ش عبارة الرشيدي أي فليس لغيرهم خرق صفوفهم لأجلها . ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : التبس إلخ ) أي ما نحن فيه من مسألة خرق الصفوف عبارة المغني والنهاية التبس عليه مسألة بمسألة ، فإن من نقل عنهم إنما فرضوا المسألة في التخطي يوم الجمعة ، والتخطي هو المشي بين القاعدين ، والكلام هنا في شق الصفوف وهم قيام وقد صرح المتولي بكونهما مسألتين ، والفرق بينهما أن سد الفرجة التي في الصفوف مصلحة عامة له وللقوم بإتمام صلاته وصلاتهم ، فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة كما ورد في الحديث بخلاف ترك التخطي ، فإن الإمام يستحب له أن لا يحرم حتى يسوي بين الصفوف . ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : لأنهم إلى الآن إلخ ) أي في مسألة التخطي ( قوله : أنه لو عرضت فرجة إلخ ) أي بأن علم عروضها أما لو وجدها ولم يعلم هل كانت موجودة قبل أو طرأت فالظاهر أنه يخرق ليصلها إذ الأصل عدم سدها فيما إذا كان ذلك من أحوال المأمومين المعتادة لهم ع ش ( قوله : لم يخرق إليها ) هذا هو المعتمد ع ش عبارة سم قوله لم يخرق إلخ ظاهره ، وإن لم يزد على صفين ا هـ قول المتن ( فليجر إلخ ) أي في القيام نهاية ومغني ( قوله : ندبا ) كذا في النهاية والمغني ( قوله : لخبر إلخ ) أي وخروجا من خلاف من قال من العلماء لا تصح صلاته منفردا خلف الصف مغني ونهاية ( قوله : ويؤخذ من فرضهم إلخ ) لا يخفى ما فيه ، وإن كان الحكم وجيها بصري ( قوله : فرجة ) الأولى هنا وفيما يأتي سعة ( قوله : حرمته إلخ ) وظاهر أن محلها إذا لم [ ص: 312 ] يظن رضاه سم وينبغي وعلم بالحرمة ( قوله : منه ) إلى قول المتن بعد الإحرام في النهاية

                                                                                                                              ( قوله : منه ) أي الصف ( قوله : قنا إلخ ) ظاهر هذا الصنيع أنه لا يستحب جر القن لكن قد يؤخذ من تعليله المذكور أنه لو أمكنه جره بحيث لا يدخل في ضمانه استحب كأن يمسه فيتأخر بدون قبض شيء من أجزائه وهو متجه سم ( قوله : لدخوله في ضمانه ) حتى لو جره ظانا حريته فتبين كونه رقيقا دخل في ضمانه كما أفتى بذلك شيخنا الشهاب الرملي سم ونهاية ( قوله : يعلم إلخ ) عبارة النهاية والمغني ومحل ذلك إذا جوز موافقته له وإلا فلا جر بل يمتنع لخوف الفتنة . ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : فيحرم إلخ ) اعتمد النهاية والمغني الكراهة عبارة سم الذي أفتى به شيخنا الشهاب الرملي أنه مكروه لا حرام شرح م ر وقد يقال قياس ما أفتى به عدم الحرمة أيضا فيما لو جره وقد وجد فرجة أو جر أحد الذين في الصف ، وإن صير الآخر منفردا ووجه عدمها أن الجر مطلوب في الجملة سم ( قوله : كما في الكفاية ) عبارته في شرح العباب كما صرح به ابن الرفعة والفارقي وسبقهما إليه الروياني في حليته وقال ابن يونس أنه الأصح وعبارة الأذرعي ذكره ابن الرفعة وغيره وذلك لئلا يصير منفردا فيفوت عليه الفضيلة ويؤيده ما يأتي من حرمة إزالة دم الشهيد انتهت وقد يفرق بأنه هنا لغرض مأذون في أصله سم عبارة البصري وقد يفرق بعدم التحقق أي تفويت الفضيلة هنا ؛ لأن المجرور بسبيل من عدم الموافقة . ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : وإن نوزع إلخ ) اعتمد النهاية والمغني النزاع كما مر وقال سم هل يجري هذا النزاع في الحرمة على من وجد فرجة وفيما لو لم يكن في الصف الذي يجر منه إلا اثنان والمتجه الجريان ؛ لأن المعنى واحد في الجميع سم وتقدم منه مثله ( قوله : بأنه إلخ ) متعلق بقوله نوزع ( قوله : منفردا ) أي عن الصف ( قوله : وفيه نظر ) أي في النزاع المذكور ( قوله : عند المخالفين ) أي كابن المنذر وابن خزيمة والحميدي شوبري أي ، والإمام أحمد . ا هـ . بجيرمي ( قوله : فرجة ) الأولى الموافق لما قدمه أن يقول سعة ( قوله : وذلك إلخ ) أي حرمة الجر قبل الإحرام أو كون الجر بعد الإحرام ( قوله : ويؤخذ ) إلى المتن في النهاية والمغني ( قوله : وهنا ) أي ما إذا كان في الصف اثنان فقط ( قوله : وله إن وسعهما مكانه جرهما إلخ ) ، والخرق أفضل من الجر حيث أمكن كل منهما نهاية

                                                                                                                              ( قوله : جرهما إليه ) صادق بما إذا أدى ذلك إلى بعدهم عن الإمام بأكثر من ثلاثة أذرع وهو محل تأمل إلا أن يقال يتعين على الإمام التخلف حينئذ أخذا مما تقدم ويأتي فيما لو ترك التخلف نظير التردد السابق فلا تغفل بصري أي في هامش قول الشارح وإلا تعين ما سهل إلخ ( قوله : من المقتدين ) إلى قوله على ما وقع في النهاية إلا قوله نعم إلى وأما قول المجموع وقوله فلو كان إلى وسواء ( قوله : من المقتدين إلخ ) أي العالمين بانتقالاته ( قوله : أو واحدا إلخ ) قضية كلامه الآتي اشتراط كونه ثقة أو وقوع صدقه في قلبه قول المتن ( أو مبلغا ) أي ، وإن لم يكن مصليا نهاية ومغني وإيعاب ، والصحيح عند الحنفية اشتراط كونه مصليا كردي وفي الحلبي وكذا الصبي المأموم ، والفاسق إذا اعتقد صدقه . ا هـ .

                                                                                                                              ويأتي مثله في الشرح في الفاسق وعن ع ش في الصبي ( قوله : بشرط ) إلى قوله ، وإن نقله في المغني إلا قوله أي عدل إلى ، وأما قول المجموع ( قوله : نعم مر إلخ ) أي في الاجتهاد بين الماءين [ ص: 313 ] كردي ( قوله : ويأتي ) لعل في الصيام ( قوله : جواز اعتماده ) أي أخبار الفاسق ( قوله : فضعيف ) أي أو هو محمول على ما إذا لم توجد قرينة تغلب على الظن صدقه ع ش عبارة الجمل أو محمول على ما لو اعتقد المأموم صدقه . ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : فعليه ) أي قول المجموع ( قوله : ولنحو أعمى إلخ ) عبارة المغني والنهاية أو بأن يهديه ثقة إذا كان أعمى أصم أو بصيرا في ظلمة أو نحوها . ا هـ . ( قوله : لزمه ) أي المأموم ع ش ( قوله : نية المفارقة ) ظاهره فورا وقد يوجه بأنه عند عدم رجاء ما ذكر متلاعب بالاستمرار بصري ( قوله : ما لم يرج عوده إلخ ) ولو لم يكن ثم ثقة وجهل المأموم أفعال إمامه الظاهرة كالركوع ، والسجود لم تصح صلاته فيقضي لتعذر المتابعة حينئذ نهاية قال ع ش قوله م ر وجهل المأموم إلخ أي بأن لم يعلم بانتقالاته إلا بعد مضي ركنين فعليين كذا ذكروه هنا وسيأتي في فصل تجب متابعة الإمام أنه إن كان تقدمه بركنين بطلت إن كان عامدا عالما بتحريمه بخلاف ما إذا كان ساهيا أو جاهلا ، فإنه لا يضر غير أنه لا يعتد له بهما انتهى وعليه فالمراد ببطلان القدوة لعدم العلم هنا أنه إذا اقتدى على وجه لا يغلب على ظنه فيه العلم بانتقالات الإمام لم تصح صلاته أي تمتنع القدوة حينئذ بخلاف ما إذا ظن ذلك وعرض له ما منعه من العلم بالانتقالات وعليه فلو ذهب المبلغ ورجى عوده فاتفق أنه لم يعد ولم يعلم بانتقالات الإمام إلا بعد مضي ركنين فينبغي عدم البطلان لعذره كالجاهل ا هـ

                                                                                                                              ( قوله : عوده إلخ ) أي أو انتصاب مبلغ آخر سم ( قوله : قبل مضي ما يسع ركنين ) أي فعليين ووجهه أنهما هما الذي يضر التأخر أو التقدم بهما كما يأتي رشيدي .




                                                                                                                              الخدمات العلمية