الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                  صفحة جزء
                                                  4907 ـ حدثنا عمرو بن إسحاق قال : حدثنا أبي قال : حدثنا عمرو بن الحارث ، عن عبد الله بن سالم ، عن الزبيدي قال : حدثنا عيسى بن يزيد ، أن طاوسا أبا عبد الرحمن حدثه ، أن منبها أبا وهب حدثه يرده إلى معاذ ، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم جلس في بيت من بيوت أزواجه ، وعنده عائشة ، فدخل عليه نفر من اليهود ، فقالوا : السام عليك يا محمد ، قال : " وعليكم " ، فجلسوا فتحدثوا ، وقد فهمت [ ص: 474 ] عائشة تحيتهم التي حيوا بها النبي صلى الله عليه وسلم ، فاستجمعت غضبا وتصبرت ، فلم تملك غيظها ، فقالت : بل عليكم السام ، وغضب الله ، ولعنته ، بهذا تحيون نبي الله صلى الله عليه وسلم ؟ ثم خرجوا ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : " ما حملك على ما قلت ؟ " قالت : أو لم تسمع كيف حيوك يا رسول الله ؟ والله ما ملكت نفسي حين سمعت تحيتهم إياك ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : " لا جرم ، كيف رأيت رددت عليهم إن اليهود قوم سئموا دينهم ، وهم قوم حسد ، ولم يحسدوا المسلمين على أفضل من ثلاث : رد السلام ، وإقامة الصفوف ، وقولهم خلف إمامهم في المكتوبة : آمين " .

                                                  لا يروى هذا الحديث عن معاذ بن جبل إلا بهذا الإسناد ، ولا نعلم منبها أبا وهب أسند حديثا غير هذا " .

                                                  التالي السابق


                                                  الخدمات العلمية