الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      المسألة الثالثة : وصف الرب بـ الذي خلق مع إطلاق الوصف ; وذلك لأن صفة الخلق هي أقرب الصفات إلى معنى الربوبية ، ولأنها أجمع الصفات للتعريف بالله [ ص: 15 ] تعالى لخلقه ، وهي الصفة التي يسلمون بها ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله [ 31 \ 25 ] .

                                                                                                                                                                                                                                      ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله [ 43 \ 87 ] .

                                                                                                                                                                                                                                      ولأن كل مخلوق لا بد له من خالق : أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون [ 52 \ 35 ] ، وقد أطلق صفة الخلق عن ذكر مخلوق ليعم ويشمل الوجود كله ، خالق كل شيء في قوله : ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء [ 6 \ 102 ] .

                                                                                                                                                                                                                                      الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل [ 39 \ 62 ] .

                                                                                                                                                                                                                                      هو الله الخالق البارئ المصور [ 59 \ 24 ] .

                                                                                                                                                                                                                                      وتلك المسائل الثلاث : هي الأصول في الرسالة وما بعدها دلالة عليها ، فالأمر بالقراءة تكليف لتحمل الوحي ، وباسم ربك بيان لجهة التكليف ، " والذي خلق " تدليل لتلك الجهة ، أي الرسالة والرسول والمرسل مع الدليل المجمل . ولا شك أن المرسل إليهم لم يؤمنوا ولا بواحدة منها ، فكان لا بد من إقامة الأدلة على ثبوتها بالتفصيل .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية