الفقه المقارن

المغني

موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة

دار إحيار التراث العربي

سنة النشر: 1405هـ / 1985م
رقم الطبعة: الأولى
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

الكتب » المغني لابن قدامة » كتاب الجهاد

فصل ويتعين الجهاد في ثلاثة مواضعفصل ويشترط لوجوب الجهاد سبعة شروط
فصل أقل الجهاد مرة في كل عاممسألة أفضل الأعمال بعد الفرائض الجهاد
مسألة غزو البحر أفضل من غزو البرمسألة الغزو مع كل بر وفاجر
مسألة يقاتل كل قوم من يليهم من العدومسألة تمام الرباط أربعون يوما
مسألة إذا كان المتطوع للجهاد أبواه مسلمينمسألة الاستجابة إذا خوطب بالجهاد
مسألة يقاتل أهل الكتاب والمجوس ولا يدعون إلى الإسلاممسألة يقاتل أهل الكتاب والمجوس حتى يسلموا أو يعطوا الجزية
مسألة النفر عند ملاقاة العدو في الحربمسألة دخول النساء مع المسلمين في الحرب
مسألة استئذان الأمير في الغزو في كل شيءمسألة أعطي شيئا يستعين به في غزاته
مسألة حمل الرجل على دابة في الغزومسألة للإمام التصرف في سبايا الحرب
مسألة سبيل من استرق منهم في الحربمسألة استرقاق النساء والأطفال من أهل الكتاب وغيرهم دون الرجال
مسألة ينفل الإمام ومن استخلفهمسألة يرد من نفل على من معه في السرية
مسألة من قتل منا أحدا منهم مقبلا على القتالمسألة للقاتل سلب ما على الدابة وما عليها من آلتها من السلب
مسألة أمان الرجل والمرأةمسألة طلب الأمان ليفتح الحصن
مسألة دخل إلى أرضهم من الغزاة فارسا فنفق فرسهمسألة سهم الفارس والفرس في الغنيمة
مسألة سهم الفارس وسهم الفرس الهجينمسألة لا يسهم لأكثر من فرسين
مسألة غزا على بعير هل يسهم لهمسألة مات بعد إحراز الغنيمة
مسألة سهم الراجلمسألة ويرضخ للمرأة والعبد من الغنيمة
مسألة يسهم للكافر إذا غزا معنامسألة غزا العبد على فرس لسيده
مسألة الغنيمة لمن حضر الموقعةمسألة بعثه الأمير لمصلحة الجيش فلم يحضر الغنيمة
مسألة التفريق بين الأم وولدها في قسمة الغنائممسألة والجد والجدة والأب سواء في تقسيم الغنائم
مسألة التفريق بين الإخوة في تقسيم الغنائممسألة اشترى من المغنم اثنين أو أكثر وحسبوا عليه بنصيبه
مسألة سبي من لم يبلغ من أولاد الكفارمسألة أخذ الكفار أموال المسلمين ثم قهرهم المسلمون فأخذوها منهم
مسألة أخذ المسلمين شيئا له قيمة من دار الحربمسألة تعلف فضلا عما يحتاج إليه
مسألة ويشارك الجيش سراياه فيما غنمتمسألة فضل معه من الطعام فأدخله البلد
مسألة اشترى المسلم أسيرا من أيدي العدومسألة سبى المشركون من يؤدي إلينا الجزية
مسألة المغانم إذا جمعت وفيها طعام أو علفمسألة باع من المغنم شيئا قبل قسمه لمصلحة المسلمين
مسألة لا يجوز تحريق العدو بالنار في الحربمسألة تغريق النحل وتحريقه في دار الحرب
مسألة لا يعقر شاة ولا دابة في دار الحربمسألة لا يحرق زرعهم إلا أن يكونوا يفعلون ذلك في بلادنا أهل الذمة
مسألة المسلم يتزوج في أرض العدومسألة دخل إلى أرض العدو بأمان
مسألة أهل الذمة إذا نقضوا العهدمسألة الإمام يستأجر قوما يدخل بهم بلاد العدو
مسألة غل من الغنيمةمسألة لا يقام الحد على مسلم في أرض العدو
مسألة الإمام إذا ظفر بالكفار لم يجز أن يقتل صبيا لم يبلغمسألة قتال النساء أو المشايخ أو الرهبان في المعركة
مسألة الأسير إذا خلاه الكفار واستحلفوه على أن يبعث إليهم بفدائهمسألة للمسلم الهرب من الكافر إذا خشي الأسر في الحرب
مسألة أجر نفسه بعد أن غنموا على حفظ الغنيمةمسألة صفة الأمان
مسألة سرق من الغنيمةمسألة وطئ جارية قبل أن يقسم الغنيمة
مسألة: الجزء التاسع
[ ص: 230 ] مسألة ; قال : ( وإذا حورب العدو ، لم يحرقوا بالنار ) أما العدو إذا قدر عليه ، فلا يجوز تحريقه بالنار ، بغير خلاف نعلمه . وقد كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يأمر بتحريق أهل الردة بالنار . وفعل ذلك خالد بن الوليد بأمره ، فأما اليوم فلا أعلم فيه بين الناس خلافا .

وقد روى حمزة الأسلمي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره على سرية ، قال : فخرجت فيها ، فقال : { إن أخذتم فلانا ، فأحرقوه بالنار } . فوليت ، فناداني ، فرجعت ، فقال : { إن أخذتم فلانا ، فاقتلوه ، ولا تحرقوه ; فإنه لا يعذب بالنار إلا رب النار } . رواه أبو داود ، وسعيد . وروى أحاديث سواه في هذا المعنى .

وروى البخاري ، وغيره ، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث حمزة . فأما رميهم قبل أخذهم بالنار ، فإن أمكن أخذهم بدونها ، لم يجز رميهم بها ; لأنهم في معنى المقدور عليه ، وأما عند العجز عنهم بغيرها ، فجائز ، في قول أكثر أهل العلم . وبه قال الثوري ، والأوزاعي ، والشافعي .

وروى سعيد ، بإسناده عن صفوان بن عمرو ، وحريز بن عثمان أن جنادة بن أمية الأزدي ، وعبد الله بن قيس الفزاري ، وغيرهما من ولاة البحرين ، ومن بعدهم ، كانوا يرمون العدو من الروم وغيرهم بالنار ، ويحرقونهم ، هؤلاء لهؤلاء ، وهؤلاء لهؤلاء . قال عبد الله بن قيس : لم يزل أمر المسلمين على ذلك . ( 7574 ) فصل : وكذلك الحكم في فتح البثوق عليهم ، ليغرقهم ، إن قدر عليهم بغيره ، لم يجز ، إذا تضمن ذلك إتلاف النساء والذرية ، الذين يحرم إتلافهم قصدا ، وإن لم يقدر عليهم إلا به ، جاز ، كما يجوز البيات المتضمن لذلك .

ويجوز نصب المنجنيق عليهم . وظاهر كلام أحمد جوازه مع الحاجة وعدمها ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم نصب المنجنيق على أهل الطائف . وممن رأى ذلك الثوري ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأصحاب الرأي . قال ابن المنذر : جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نصب المنجنيق على أهل الطائف . وعن عمرو بن العاص ، أنه نصب المنجنيق على أهل الإسكندرية . ولأن القتال به معتاد ، فأشبه الرمي بالسهام .

( 7575 ) . فصل : ويجوز تبييت الكفار ، وهو كسبهم ليلا ، وقتلهم وهم غارون . قال أحمد : لا بأس بالبيات ، وهل غزو الروم إلا البيات ، قال : ولا نعلم أحدا كره بيات العدو . وقرأ عليه : سفيان ، عن الزهري ، عن عبد الله ، عن ابن عباس ، عن الصعب بن جثامة . قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن الديار من المشركين ، نبيتهم فنصيب من نسائهم وذراريهم ؟ فقال : " هم منهم " . فقال : إسناد جيد .

فإن قيل : فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والذرية . قلنا : هذا محمول على التعمد لقتلهم . قال أحمد : أما أن يتعمد قتلهم ، فلا . قال : وحديث الصعب بعد نهيه عن قتل النساء ; لأن نهيه عن قتل النساء حين بعث إلى ابن أبي الحقيق . وعلى أن الجمع بينهما ممكن ، يحمل النهي على التعمد ، والإباحة على ما عداه .

السابق

|

| من 175

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة