الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يأثم من ساعد شخصا عن طريق الخطأ في شراء سيجارة إلكترونية؟

السؤال

ساعدت أحد الأشخاص في شراء سيجارة إلكترونية عن طريق استخدام رقم الموبايل، والإيميل الخاصين بي، للتسجيل في الشركة، لشرائها باسمي، وقام هو بدفع ثمنها، واستخدامها، ولم أنتبه للموضوع إلا بعد تمام عملية الشراء، فهل علي ذنب طول فترة استخدامه للسجائر؟ وماذا علي أن أفعل الآن؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن من الأسباب التي ترفع الإثم: الخطأ والنسيان؛ فمن وقع في معصية الله تعالى، أو أعان عليها خطأ، أو ناسيا كونها معصية، فإن الله سبحانه وتعالى لا يؤاخذه؛ لقول الله تعالى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا {الأحزاب:5}.

قال ابن كثير رحمه الله تعالى: أي وإنما الإثم على من تعمد الباطل. انتهى.

وقال تعالى: رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا {البقرة: 286} قال الله في جوابها: قد فعلت. أخرجه مسلم.

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استُكرهوا عليه. حديث حسن رواه ابن ماجة، والبيهقي، وغيرهما .

وعليه، فلا إثم عليك في مساعدة هذا الشخص حال كونك ناسيا حرمة ما يريد شراءه، واحرص على بذل النصيحة له حتى يترك هذه السجائر الإلكترونية، وانقل له حكمها المنقول في الفتوى: 129680، لعل الله أن يهديه، ويعافيه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني