مصطلحات في علم القراءات (2)

0 1

 من المصطلحات في علم القراءات نقف على المصطلحات الآتية:
 
- المد: إطالة الصوت بحرف من حروف المد، بشروط معينة، وحالات معينة، وقد يطلق هذا الاصطلاح ويراد به عدة معان، منها: 
 
- ما زاد عن حركتين؛ فيشمل: التوسط وهو أربع حركات، وفويق التوسط وهو خمس حركات، والطول وهو ست حركات.
 
- إثبات حرف المد. 
 
- الإدخال، وهو أن يدخل القارئ بين الهمزتين ألفا مدية يفصل بها بين الهمزتين، وتكون عادة بمقدار حركتين.
 
- القصر: حذف حرف المد. 
 
- التمكين: المد بمقدار ست حركات، أو ما زاد عن حركتين، وذهب بعض المتأخرين إطلاق اسم التمكين على ما إذا اجتمعت واو مدية مع واو غير مدية، مثل: {آمنوا وعملوا}، أو ياء مدية مع ياء غير مدية، مثل: {الذي يوسوس}.
 
- الإشباع والطول: هما مترادفان لمعنى واحد، وهو: المد بمقدار ست حركات.
 
- التوسط: المد بمقدار أربع حركات.
 
- الحركة: الضمة، أو الفتحة، أو الكسرة التي تكون ملازمة للحرف، ويسميها البعض الألف الصغرى. وكل حركتين تساويان ألفا. والألف هي: مدة زمنية تساوي وزن حركة حرفين متحركين متتاليين، ويختلف زمنهما باختلاف سرعة القراءة.؛ تحقيقا وتدويرا وحدرا. 
 
- التحقيق: النطق بالهمزة من أقصى الحلق دون أي نوع من أنواع التغيير. وكثيرا ما يستعمل هذا المصطلح في باب الهمزتين، ويقصد به: النطق بهمزتين متتاليتين محققتين دون أي تغيير. 
 
- التسهيل: النطق بالهمزة بينها وبين الحرف المجانس لحركتها، مثل تسهيل الهمزة الثانية من {أأنذرتهم} (البقرة:6) فلا هي همزة محققة، ولا هي ألف خالصة. وقد حذر العلماء من نطق الهمزة المسهلة هاء، فهذا خطأ محض. 
 
- الإبدال: قلب الهمزة حرف مد من جنس حركة ما قبلها، مثل {يؤمنون} (البقرة:3) = (يومنون) وهو كثير في قراءة ورش والسوسي وحمزة في حال الوقف. 
 
- النقل: نوع من أنواع تخفيف الهمز المفرد المتحرك، لغة لبعض العرب، اختص بروايته ورش بشروط: 
 
   - أن يأتي حرف ساكن آخر كلمة، سواء أكان الساكن تنوينا أم لام تعريف أم غير ذلك.  
   
   - ألا يكون هذا الساكن حرف مد. 
   
   - أن تكون الهمزة أول الكلمة الأخرى التي تليه، فيتحرك الساكن بحركة الهمزة، سواء أكان ذلك الساكن تنوينا، أم لام تعريف، أو غير ذلك، وتسقط الهمزة من اللفظ، مثل: {ومتاع إلى حين} (البقرة:36).   
 
- الإدخال: الفصل بألف مدية بين الهمزتين بشروط خاصة، وحالات خاصة لبعض القراء، ويسمون هذه الألف: ألف الفصل.  
 
- القطع: عبارة عن الانتهاء من القراءة رأسا؛ فالقارئ به كالمعرض عن القراءة والمنتقل منها إلى حالة أخرى، ولا ينبغي أن يكون إلا على رأس آية.
 
- الوقف: عبارة عن قطع الصوت على الكلمة زمنا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة، إما بما يلي الحرف الموقوف عليه، أو بما قبله. 
 
- السكت: عبارة عن قطع الصوت زمنا هو دون زمن الوقف عادة من غير تنفس؛ وقد اختلفت تعابير علماء القراءات في التأدية عنه بما يدل على طول السكت وقصره، ومن ألفاظهم فيه: سكتة يسيرة، سكنة قصيرة، سكنة مختلسة، وقفة يسيرة، وقفة خفيفة.
 
- الفتح: عبارة عن فتح القارئ فمه عند نطقه بالحرف، وربما أطلقوا عليه: التفخيم، النصب. وينقسم إلى قسمين: 
   
   - شديد: وهو نهاية فتح الشخص فمه بذلك الحرف، وهذا لا يجوز في القرآن، وغير موجود في لغة العرب.
   
   - متوسط: وهو النطق بالحرف الذي يستعمله القراء المتقنون، ويذكرونه مقابل الإمالة، وهو لغة أهل الحجاز. 
 
- الإمالة: أن ينحو القارئ بالفتحة نحو الكسرة، وبالألف نحو الياء كثيرا، ويسميها القراء: الإضجاع، والبطح. وتنقسم إلى:
 
- إمالة صغرى: بأن تكون الإمالة أقرب على الفتح، وتسمى عند القراء: التقليل، التلطيف، بين بين، بين اللفظين، وهي جائزة عند العرب، وعند بعض القراء، وهي من الأوجه المتواترة، وممن اشتهر بها من القراء: ورش، وأبو عمرو البصري
 
- إمالة كبرى: وهي إضجاع شديد للألف نحو الياء، لكن بشرط ألا يصل بها إلى القلب الخالص والإشباع المبالغ فيه. والإمالة لغة عامة أهل نجد.
 
- الإلحاق: ما يلحق الكلمة من هاءات السكت، كقوله تعالى: {عم يتساءلون} (النبأ:1) ففي الوقف عليها قرأها بعض القراء (عمه). 
 
- الإثبات: ما يثبت من الياءات المحذوفات وصلا، مثل: {فلا تخشوهم واخشون} (المائدة:3) قرأها بعض القراء في الوقف بالإثبات (واخشون).
 
- الحذف: لما يحذف من الياءات الثوابت وصلا، مثل: {ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد} (إبراهيم:14) فبعض القراء يحذفها وقفا كـ حفص، وبعضهم يثبتها كـ ورش.
 
- الإدغام: ما يدغم من الياءات والواوات في الهمز بعد إبداله، مثل {شيء} ففي الوقف يبدل حمزة الهمزة ياء، ثم يدغم الياء التي قبلها فيها، فيصبحان حرفا واحدا مشددا.
 
- البدل: ويكون في ثلاثة أنواع: 
 
- الاسم المنصوب يوقف عليه بالألف بدلا من التنوين، مثل: {غفورا} ويسمى مد العوض. 
 
- الاسم المؤنث بالتاء في الوصل يوقف عليه بالهاء بدلا من التاء إذا كان الاسم مفردا، مثل: {القيامة} يوقف عليها بالهاء. 
 
- إبدال حرف المد من الهمزة المتطرفة بعد الحركة، مثل {النبإ} فقد قرأها حمزة في الوقف {النبا}.
 
- الإسكان المحض: تفريغ الحرف من الحركات الثلاث، وهو الأصل في الوقف على أي كلمة متحركة، وهو لغة أكثر العرب، وكثير من القراء.
 
- الإشمام: ضم الشفتين بعيد إسكان الحرف من غير تراخ، وسمي إشماما؛ لأننا نشم الحرف حركة الضم شما، ولا ننطق بالحركة. ويكون الإشمام في المرفوع، مثل: {نستعين} والمضموم، مثل: {يا شعيب} فحسب. 
 
- الروم: النطق ببعض الحركة، ويكون في المرفوع، مثل: {نستعين} والمضموم، مثل: {يا شعيب} والمجرور، مثل: {الرحيم} والمكسور، مثل: {هؤلاء}. 
 
- الإدغام الكبير: أن يكون الحرف الأول من الحرفين متحركا، سواء أكانا مثلين أم جنسين، أم متقاربين، وسمي كبيرا لصعوبته، وشموله للمثلين والجنسين والمتقاربين، مثل {ما سلككم في سقر} (المدثر:42) وممن اختص بالإدغام الكبير أبو عمرو البصري من رواية السوسي. 
 
- الإدغام الصغير: أن يكون الحرف الأول المدغم من الحرفين ساكنا، مثل: {قد تبين} (البقرة:256). 
 
- المتماثلان: أن يتفق الحرفان مخرجا وصفة، كالباء في الباء، مثل: {فقلنا اضرب بعصاك} (البقرة:60). 
 
- المتجانسان: أن يتفق الحرفان مخرجا ويختلفا في بعض الصفات، كالتاء في الدال، مثل: {أجيبت دعوتكما} (يونس:89). 
 
- المتقاربان: أن يتقارب الحرفان مخرجا أو صفة، أو مخرجا وصفة، ويكونا في كلمة، مثل: {نخلقكم} (المرسلات:20) وفي كلمتين، مثل: {قل رب} (المؤمنون:93). وكل واحد من هذه الأقسام يكون كبيرا وصغيرا.
 
- ياءات الإضافة: ياء الإضافة هي ياء المتكلم، وهي ضمير يتصل بالاسم والفعل والحرف، مثل: {نفسي} {فطرني} {إني}. وهي على ثلاثة أنواع: 
 
- ما أجمع القراء على إسكانه، وهو الأكثر لمجيئه على الأصل، مثل: {إني جاعل} (البقرة:30) وقد حصرها العلماء في القرآن بـ (566) ياء. 
 
- ما أجمع القراء على فتحه، وذلك لموجب؛ إما أن يكون بعدها ساكن، كلام التعريف أو شبهه، مثل: {اذكروا نعمتي التي} (البقرة:40).  
 
- ما اختلف القراء فيه بين الفتح والإسكان، وقد حصرها القراء في القرآن، فبلغت (212) ياء، والخلاف في هذه الياءات محصور في حال الوصل، أما في حال الوقف فبالسكون اتفاقا.  
 
- ياءات الزاوئد: هي ياء متطرفة زائدة في القراءة على رسم المصحف، يثبتها بعض القراء، ويحذفها آخرون، ولكونها زائدة في النطق ومحذوفة في الرسم عند من أثبتها سميت (زائدة)، وتكون في الأسماء، مثل {أجيب دعوة الداع} (البقرة:186) وفي الأفعال، مثل: {والليل إذا يسر} (الفجر:4) وقد حصرها القراء في القرآن فبلغت (62) ياء. 
 
يبقى أن يشار إلى أن القراءة سنة متبعة، تؤخذ بالتلقي من أفواه القراء المتقنين، والله يتولى الصالحين.  

 

مواد ذات صلة

المقالات

المكتبة