شرود الذهن وفقدان التركيز أثناء الاستماع والصلاة، كيف أتخلص منهما؟

0 1

السؤال

السلام عليكم.

أعاني من شرود الذهن، وفقدان التركيز أثناء الاستماع، وكذلك الصلاة، أرجو الحل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Taher حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن شرود الذهن وفقدان التركيز ربما يكون عادة مكتسبة، ارتبطت بالإجهاد الجسدي، وكذلك الإجهاد النفسي، وفي بعض الأحيان يكون مرتبطا بقلق نفسي واضح، والشرود أثناء الاستماع، وكذلك في الصلاة يعالج بالإصرار على التركيز، واستشعار أهمية الموقف.

الإنسان حين يقدم على الصلاة يجب أن ينقل نفسه نقلة كاملة؛ نقلة جسدية، وعاطفية، ونفسية، ويعرف أنه أمام رب العزة، موقف يتطلب الكثير من التأدب والتركيز والانتباه.

استشعار أهمية الموقف يساعد الإنسان في تحسين تركيزه، ويجب أن تقول لنفسك: هذه الخمس أو العشر دقائق التي سوف أصلي فيها، لن أفكر في أي شيء أثناءها، ويجب أن يكون تفكيري في صلاتي.

وعليك أيضا أن تتأمل معاني ما تقرأ من القرآن الكريم، أو حين تستمع إلى الإمام حين يقرأ، عش بكل وجدانك، وتأمل في المعاني، هذا الأمر يساعدك، وعليك أن تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، واحرص على هذا الأمر.

وهناك تمارين أيضا تحسن التركيز بصفة عامة، أو تصفي الفكر لتركز على أمر واحد، قم بتمارين فكرية، مثلا: فكر في ثلاثة موضوعات، (الموضوع الأول والثاني والثالث)، وبعد برهة قل لنفسك: سوف أفكر في الموضوع الأول والثاني فقط، وبعد ذلك انتقل إلى المرحلة الثالثة قل: سوف أفكر في الموضوع الأول فقط.

انقل نفسك هذه النقلة بهذه الطريقة، وهذه تمارين جيدة بالرغم من أنها بسيطة، لكنها تتطلب التكرار.

والأشياء المهمة التي تتطلب التركيز دائما حاول أن تجد لها روابط؛ فحين تستمع إلى شخص قل: أنا سأنظر إلى هذا الأخ في وجهه بشيء من التركيز، أنت هنا تربط بين الاستماع وبين حاسة النظر، وحاسة النظر سوف تدعم حاسة السمع، وهكذا.

سيكون أيضا من الجيد لك أن تمارس الرياضة، الرياضة بجميع أنواعها وأشكالها؛ لأنها تحسن من الطاقات النفسية، والطاقات الجسدية، وتحسين الطاقات النفسية لا شك أنه ذو عائد إيجابي جدا على التركيز وحسن التذكر.

أيضا: تناول كوب من القهوة في الصباح يساعد في التركيز.

بقي أن أصف لك أحد الأدوية التي تقلل -إن شاء الله- من القلق، وتجعلك في وضع أكثر استرخاء، وهذا -إن شاء الله- سيعود عليك بإيجابية فيما يخص تركيزك، وكذلك حسن الانتباه.

الدواء يعرف تجاريا باسم (فافرين Faverin)، ويعرف علميا باسم (فلوفكسمين Fluvoxamine) أرجو أن تتناوله بجرعة خمسين مليجرام ليلا، ويفضل تناوله بعد الأكل مباشرة، استمر عليها لمدة شهر، وبعد ذلك ارفع الجرعة إلى مائة مليجرام، واستمر عليها لمدة 3 أشهر، ثم خفف الجرعة إلى خمسين مليجرام ليلا، واستمر عليها لمدة شهرين، ثم توقف عن تناول الدواء.

هذا دواء جيد ومفيد -إن شاء الله-، وأنصحك أيضا بأن تأخذ قسطا كافيا من الراحة، وهذا بجانب الرياضة التي نصحناك بها مسبقا، وحاول أن تقرأ في الصباح الباكر بعض المواضيع، أقدم عليها بشغف وبتركيز، وهذا -إن شاء الله- يدعم لديك عملية التذكر بصفة عامة، وعليك بذكر الله؛ لأن ذلك يساعد الإنسان في التذكر، قال تعالى: (واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا)[الكهف:24]، وقال تعالى: (واتقوا الله ويعلمكم الله)[البقرة:282]، ونشكرك كثيرا على التواصل مع إسلام ويب.

وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات