هل يمكن الإصابة بفيروسي (B) و(C) في وقت واحد أو تداخلهما؟

0 1

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لو سمحتم، منذ سنوات اكتشفت إصابتي بفيروس الكبد (C)، وكان ذلك تحديدا عام 2001، لم أتناول علاجا طوال تلك المدة، واكتفيت بالحبة السوداء والتغذية الجيدة والدعاء، ولم تظهر علي أية أعراض، بل كانت صحتي جيدة.

في عام 2009، أجريت فحصا بالموجات فوق الصوتية (تلفزيونيا)، وأظهرت النتائج أن الكبد سليم، كما أظهرت الفحوصات المخبرية في العام نفسه خلو جسدي من فيروس (C) ولله الحمد.

لكنني قبل أسبوع من عام 2010، أجريت تحليلا في البلد الذي أقيم فيه، فأخبروني بوجود فيروس (B)، فهل اختفى فيروس (C) نهائيا؟ وهل يمكن أن يتحول فيروس (C) إلى فيروس (B)؟

منذ عام 2009، وخاصة في الأشهر الستة الأخيرة، بدأت أشعر بألم في الجنب الأيمن وتارة في الأيسر يأتي على فترات، دون وجود أي أعراض أخرى للمرض، فهل هذا الألم دليل على تليف الكبد، أو نقص في وظائفه، أو وجود أورام؟ أفيدوني رحمكم الله.

كذلك، عند ممارسة رياضة قفز الحبل تحديدا، أشعر بوخز يشبه الشوك في منطقة الكبد والمعدة، مع رغبة في الحكة، ويزول هذا الشعور بمجرد التوقف عن التمرين، بينما لا أشعر بذلك عند المشي أو ممارسة رياضات أخرى؛ فما تفسير ذلك؟ وهل صحيح أن أدوية الكبد تسبب آثارا جانبية؟ وما هي؟

سؤالي الأخير: بعد اكتشاف فيروس (B)، طالبتني المستشفى بالمغادرة للعلاج في بلدي، وقد سمح لي أصحاب العمل بالبقاء لمدة تتراوح بين 6 إلى 8 أشهر شريطة الشفاء التام قبل العودة، وأخبروني بعدم توفر علاج في بلد الإقامة، فهل يمكنني تلقي العلاج ومتابعته معكم بطلب الدواء من أي دولة قريبة مع البقاء في عملي؟ أريد الحفاظ على صحتي وعملي في آن واحد.

جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هيا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأما بالنسبة لسؤالك عن الفيروس (C) فهو مختلف في التركيب عن فيروس (B)، ولذا لا يوجد تداخل بينهما، ولا يتحول واحد إلى الآخر، إلا أنه قد يكون الإنسان مصابا بالفيروسين معا، وهناك العديد من هذه الحالات خاصة في بلدك؛ لأن نسبة الإصابة بالفيروس (C) فيه تصل إلى 13% من الناس.

فإن كان الفيروس موجودا في 2001، وإعادة التحليل في 2009 أظهرت أن الفيروس غير موجود، فلا بد وأنه اختفى من الجسم، فهناك 15% من المصابين بالفيروس (C) يستطيعون التخلص من هذا الفيروس، و85% منهم يستمر الالتهاب ليسبب التهابا مزمنا.

أما هذا الألم والوخزات فليس من الضرورة أن تشير إلى أي مرض أو تليف، والحمد لله أن التصوير كان طبيعيا ولم يظهر أي تليف في الكبد؛ لأن الصورة التلفزيونية يمكن أن تكشف التليف.

بالنسبة لعلاج الفيروس (B)، فمهم جدا معرفة وضع الفيروس والتحاليل المناعية للفيروس واختبارات وظائف الكبد، ومن ثم إن كان هناك علامات التهاب مزمن في الكبد عندها يتم إجراء تحليل خاص لتعداد الفيروس، وقد يلزم إجراء عينة من الكبد لبدء العلاج.

الكثير من مرضى الفيروس (B) يكونون حاملين للفيروس، ولا يحتاجون للعلاج، فقط يحتاجون المتابعة، وما يقرر الحاجة للعلاج هو وضع الفيروس المناعي، وتحاليل الكبد، وتعداد الفيروس.

أما الأدوية، فلا يوجد دواء بدون أعراض جانبية، والعلاج مكلف، إلا أنه على ما أعتقد أنه مجاني في بلدك الأصلي، ويمكنك أن تحاولي أن تحضريه من بلدك، وتتابعي مع أحد الأطباء في القطاع الخاص في البلد الذي تسكنين فيه، أو مع أحد الأطباء في بلدك بحيث يتم إجراء التحاليل حيث تقيمين، وترسل إلى الطبيب في بلدك الأصلي.

أعانك الله وشافاك.

مواد ذات صلة

الاستشارات