عجز الأطباء أن يجدوا سببًا للإغماء المتكرر الذي أتعرض له!

0 1

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

في يوم من الأيام أصبت بإغماء مفاجئ، وسقطت على الأرض بشدة على رأسي، وأخواتي ساعدوني على القيام، وبعدها نمت وارتحت قليلا، بعدها أحسست بالراحة، ومرت ساعتان، وبعدها قلبي بدأ ينبض بشدة، وأحسست أنني لا أستطيع التنفس، وأصبحت أصرخ، وبعدها حصل الإغماء، وعدم التوازن، والكتمة الشديدة، حيث إنني كنت أتنفس بصعوبة، وذهبت إلى المستشفى، وعملوا كل التحاليل، وكل شيء كان سليما لدي، وعملوا لي تخطيطا للقلب، ولم يجدوا أي خلل، فقط قال الدكتور: يوجد عدم انتظام في دقات القلب، وتعب وإرهاق أدى إلى ذلك الشيء، ومر شهر، وحدث لي نفس الشيء بالضبط، وذهبت للمستشفى، ولم يعرفوا سبب ذلك، وقد أصبت بالإغماء في المدرسة، وأنا لا أحب أن يحدث ذلك لي، وأصبت كثيرا بالإغماء، وسبب ذلك لي جروحا في رأسي وظهري، وأتمنى أن أعرف ما هو سبب الإغماء، والكتمان، والتوتر، والخوف؟

أنا أعاني من هذه الحالة، وأصاب بالإغماء، ثم أستيقظ، وأصاب مرة ثانية وثالثة ورابعة بالإغماء في نفس اليوم، وأحس أن الدنيا تدور، أتمنى أن أعرف ما هو السبب؛ لأنني متعبة جدا.

وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ danya حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فإن الإغماء قد يكون سببه عضويا، وقد يكون سببه نفسيا، وأكثر الأسباب التي تؤدي إلى الإغماء العضوي هي: ضعف الدم، أو وجود بؤرة صرعية في الدماغ، والأسباب النفسية منها: القلق النفسي، الخوف الشديد، نوبات الهرع، وما يعرف بالإغماء الهستيري، وهي أيضا حالة نفسية عصابية ناتجة من القلق، ومن الواضح أن نوع الإغماء الذي يحدث لك هو النوع الثاني، أي أنه ناتج من قلق نفسي، وحتى عدم انتظام ضربات القلب في بعض الأحيان يكون ناتجا من القلق.

سوف يكون من الأفضل أن تقومي ببعض الفحوصات، ومنها التأكد من نسبة الدم، وإذا كانت هنالك إمكانية أيضا اذهبي إلى طبيب الأعصاب؛ ليقوم بتخطيط للدماغ، وأنا على ثقة كاملة أن الحالة نفسية، ولكن هذه الفحوصات سوف تطمئننا أكثر، وهي من قبيل التحوط والجودة الطبية الرصينة.

الجانب النفسي يتطلب منك أولا أن لا تكتمي، أن تعبري عن ذاتك، خاصة الأشياء التي لا ترضيك، وعليك أيضا بالتدرب والتمرن على تمارين الاسترخاء، وهذه يمكن أن تتم من خلال مقابلة الأخصائية النفسية لتقوم بتدريبك وإطلاعك على كيفية تطبيق هذه التمارين، أو يمكنك أن تتحصلي على كتيب أو شريط أو سي دي من إحدى المكتبات الكبيرة، وهنالك أشرطة كثيرة جدا توضح كيفية إجراء هذه التمارين.

أنت أيضا مطالبة بأن تفكري بصورة إيجابية، ونظمي وقتك بصورة صحيحة، ومن جانبي أيضا سأصف لك أحد الأدوية البسيطة والجيدة جدا، والتي تعالج مثل هذا الإغماء النفسي.

الدواء يعرف تجاريا باسم سبراليكس Cipralex، ويعرف علميا باسم استالوبرام Escitalopram، والجرعة المطلوبة في حالتك هي خمسة مليجرامات -أي نصف حبة- يوميا، تناوليها بعد الأكل لمدة شهر، ثم ارفعي الجرعة إلى حبة كاملة عشرة مليجرامات، وتناوليها لمدة شهرين، ثم قللي الجرعة مرة أخرى إلى خمسة مليجرامات، وتناوليها يوميا لمدة شهر، ثم توقفي عن تناول الدواء، وهذا الدواء من الأدوية الممتازة لعلاج القلق والخوف والتوتر.

أعتقد -إن شاء الله- أنك باتباع هذه الإرشادات سوف تجدين أن أحوالك قد تحسنت جدا، وكما ذكرت لك لا بد من التأكد من نسبة الدم وقوته، إذا كان هنالك ضعف فلا بد أن تتناولي العلاج المطلوب، وسوف يقوم الطبيب بذلك، وتخطيط الدماغ إجراؤه مهم، وأنا على ثقة أنه -إن شاء الله- سوف يكون جيدا، وإن حدث ووجدت أي تغيرات في التخطيط فسوف يقوم الطبيب أيضا بإعطائك العلاج اللازم.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية، ونشكرك على تواصلك مع إسلام ويب.

مواد ذات صلة

الاستشارات