كيف يمكنني علاج إصابة العضلة الضامة والعودة للممارسات الرياضية؟

0 52

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أتقدم إليكم بشكوى إصابة، أرجو الشفاء منها بإذن الله سبحانه، ثم بمساعدتكم لي.

منذ شهر ونصف كنت ألعب كرة القدم، وفجأة شعرت بآلام في أعلى الفخذ، بين مفصلي الرجلين من الجهة اليمنى، ولم أستطع المشي، حتى أصبحت أمشي عرجا.

بعد ذلك ذهبت إلى العيادة، خاصة بعدما تكررت الإصابة مرات عدة، ولم أعد أستطيع اللعب، وقد امتد الألم قليلا إلى أعلى موضع الإصابة، حتى صار يصل إلى منطقة البطن عند نهاية عضلتين من عضلات البطن تقريبا، وكل ذلك من الجهة اليمنى، ولم يشمل الألم كامل محيط أعلى الفخذ، ولا كامل المنطقة فوق المثانة، بل يتركز في الجهة اليمنى فقط، كما أشعر أحيانا بسخونة في موضع الإصابة، وكأن هناك عرقا إذا ضغطت عليه شعرت بالألم.

عندما ذهبت إلى أحد الأطباء، فحصني، وبعد أن حددت له موضع الإصابة، طلب مني وضع يدي على الركبتين من الداخل مع الدفع إلى الخارج، بينما أدفع أنا إلى الداخل، أخبرني بأن الإصابة في العضلة الضامة، ووصف لي علاجا مع راحة لمدة أسبوعين، ومرهما يدهن به موضع الإصابة مع التدليك، إضافة إلى كمادات ساخنة وأخرى باردة، ولكن دون جدوى، كما وصف لي مسكنات من نوع الباراسيتامول، وفي المرة الثانية التي راجعته فيها، وصف لي العلاج نفسه مع تغيير نوع المسكنات.

وعليه، أرجو منكم إرشادي إلى كيفية علاج هذه الإصابة، إذ مضى عليها الآن أكثر من شهر، وما زلت أشعر بالألم أثناء التمرين.

فمثلا عند محاولة رفع نفسي بالتعلق بشيء عال، أو عند المشي السريع أو الركض، أشعر بالألم، علما بأنني من الأشخاص الذين يمارسون رياضة الجري لمسافات طويلة، وكذلك لعب كرة القدم، إلا أن عودتي إلى كرة القدم كانت بعد انقطاع طويل.

كما أنني التحقت قبل الإصابة بنحو شهر ونصف بصالة رياضية لتحسين لياقتي البدنية، وبشكل عام، أمارس الرياضة، وجسمي نحيف وليس ممتلئا.

أخشى أن تمنعني هذه الإصابة من ممارسة الرياضة مرة أخرى، وقد سمعت أنها قد تؤدي إلى الفتق، فهل يمكنكم توضيح علامات الفتق الذي قد يمنع من ممارسة الرياضة؟ وما علاجه؟ وهل يمكنني العودة إلى ممارسة الرياضة مجددا؟

ولكم جزيل الشكر والتقدير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالمهم أنه قد تم التشخيص بفحص الطبيب لك؛ لأن الآلام أعلى الفخذ بعد إصابة رياضية قد يكون سببها إصابة العضلة الضامة، أو أحيانا العضلة الخياطية، وهي عضلة يكون ألم الإصابة فيها في أعلى الفخذ من الخارج وليس من داخل الفخذ، ويستطيع الطبيب تلمس هذه العضلة بالقيام ببعض الحركات، وكذلك لمس مكان الألم فوق بروز عظمي في أعلى الفخذ من الخارج، مكان اتصال الفخذ بالحوض.

أما العضلة الضامة فهي مجموعة العضلات في الطرف الداخلي للفخذ، وسميت الضامة لأنها تضم الفخذ للداخل، وتسمى "Adductor muscles"، وهذه العضلات هي خمس ملتصقة من طرف في عظم الحوض من الداخل، وموصولة في الطرف الآخر في عظم الفخذ، وعندما تتقلص يعود الفخذ إلى الداخل من وضعية ابتعاده عن الوسط، وهذه كثيرا ما يحصل عليها شد أو تمزق؛ نتيجة الوقوع في وضعية انفراج للفخذ، وبالتالي يحصل شد على مكان اتصالها في الحوض من الداخل في المنطقة القريبة من العانة.

ويقسم شد العضلة الضامة إلى ثلاثة مستويات من 1 - 3، وثلاثة هي الأسوأ، بحيث يحصل تورم في المنطقة، وعدم القدرة على الحركة أو المشي، وعلى الأكثر أنه لم يحصل عندك تمزق وهو الدرجة الثالثة، وإنما شد على العضلة.

أما علاج مثل هذه الحالة، فيكون في الآتي:
1- الراحة واستعمال العكازات إن لزم.
2- وضع الثلج على المنطقة وقت الإصابة.
3- المسكنات والاستمرار عليها حتى يخف الألم ويختفي، ولا يكفي البنادول، وإنما الأدوية المسكنة المضادة للالتهاب، مثل "فولتارين - Voltaren" (100 ملغ)، أو "بروكسين - Naproxen" (500 ملغ) مرتين.
4- استعمال الليزر أو الأمواج فوق الصوتية كعلاج طبيعي.

وفي حال استمرار الألم؛ فيحتاج لتأهيل العضلة في الحالات المزمنة، مثل تقوية وتمدد العضلة، والمساج الرياضي للعضلة، وأحيانا يلجأ إلى لبس ضاغط على العضلة، وإصابة هذه العضلة لا تؤدي إلى الفتق، وإنما الفتق قد يظهر نتيجة ضعف عضلات البطن أو عضلات الفخذ.

والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات