السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شاب عمري 28 عاما، لدي التهاب في القولون والاثني عشر، وهذا تشخيص الطبيب، والحمد لله على كل حال، هذا الالتهاب لدي منذ أربع سنوات تقريبا، كل فترة، وبشكل متباعد، يتهيج القولون عندي، فأذهب إلى الطبيب ويعطيني أدوية، ثم تتحسن الحالة، والحمد لله.
قبل عشرة أيام شربت قهوة وأكلت بعدها آيس كريم، وبصراحة لم أكن منتبها، بعد ذلك بحوالي ساعة شعرت بتعرق في جسمي، وإحساس بدوخة كأنه هبوط في الضغط، فذهبت إلى المستشفى، وكان الضغط طبيعيا، وقالوا إن السكر عندي كان منخفضا (69)، مع أنني لم أتناول طعاما جيدا في نفس اليوم، وكان بطني يؤلمني أثناء وجودي هناك، ثم ذهبت بعد يوم إلى طبيب الباطنية، فقال لي: عندك تهيج في القولون.
سؤالي: إلى الآن ما زال عندي شعور بالدوخة، وخفة في الرأس، وألم في البطن، رغم أني عدلت نظامي الغذائي، هل يمكن أن يكون السبب هو القولون؟ وهل هذه الأعراض مستمرة بسبب ذلك؟
نفسيتي تعبت لدرجة أني أصبحت أخاف من الدوخة، وأقوم بقياس الضغط والسكر بشكل متكرر، رغم أني في ذلك اليوم أكلت سكريات كثيرة مثل الآيس كريم والقهوة، واستغربت من قول المستوصف إن سبب الدوخة هبوط السكر، رغم أن الرقم لم يكن منخفضا جدا.
أنا مدخن وأشرب القهوة شبه يومي، وأحيانا أستبدلها بالحليب حتى لا تتعب معدتي، لكن هل التهاب الاثني عشر سيستمر دائما؟ وهل هو مرتبط بالقولون؟
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عادل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك في استشارات إسلام ويب.
أولا: تشخيص نقص السكر وأسبابه:
لكي نشخص أن المريض عنده نقص في السكر، يجب أن يكون السكر أقل من 70، وتختفي الأعراض مع تناول السكر، أو أي مواد تحتوي على السكر، ونقص السكر ليس له علاقة بالقولون، وإنما يحصل عند من لديهم سكري، ويحصل عند الناس الطبيعيين إذا تناول الإنسان وجبة خفيفة، وزاد الجهد العضلي، أو أحيانا بعد تناول وجبة فيها كربوهيدرات (النشويات والسكريات) فإنه يحصل ما يسمى بـ "نقص السكر الارتكاسي - Reactive hypoglycemia"، وهذا يحصل بعد ساعتين إلى أربع ساعات من تناول الوجبة؛ لذا يفضل عند من لديهم تكرر لهذه الأعراض، أن يتجنبوا الوجبة الكبيرة التي تحتوي على النشويات، ويفضل تعدد الوجبات الصغيرة، وتناول الطعام ببطء.
ثانيا: التفرقة بين أنواع اضطرابات القولون:
أما بالنسبة للقولون، فغير واضح من رسالتك إن كنت تعاني من قولون عصبي أو التهاب قولون تقرحي؛ لأن الأول مرض وظيفي، وتزداد الأعراض فيه مع التوتر والقلق، والثاني مرض عضوي، ويترافق مع مخاط وإسهال ودم في البراز، وقد تزداد أعراضه أيضا مع القولون العصبي.
ثالثا: أسباب التهاب الاثني عشر وطرق العلاج:
أما التهاب الاثني عشر، فسببه على الأكثر هو الجرثومة المعدية الحلزونية، وإذا عولجت هذه الجرثومة فإن الأعراض تختفي بإذن الله، ولذا عليك مراجعة طبيب مختص بالجهاز الهضمي، وسيجري لك منظارا للمعدة والاثني عشر، وتحليلا للجرثومة من العصارة المعدية، فإن وجدت الجرثومة تم علاجها والتخلص من التهاب الاثني عشر، وهناك بعض الأدوية المسكنة التي تسبب الالتهاب، وفي حالات بعد استئصال المرارة، فإنه قد يحصل التهاب في الاثني عشر أيضا.
والله الموفق.