ما هي كمية الماء المناسبة للشرب يوميًا لمن يتعرق كثيرًا في فصل الصيف؟

0 1

السؤال

السلام عليكم.

لدي حالة تعرق اليدين والقدمين، وهي وراثة، بالإضافة إلى أنني أعيش في الخليج، والجو حاليا حار جدا، ويسبب زيادة التعرق العام، علاوة على ذلك، فأنا رياضي، وأمارس الرياضة بشكل شبه يومي، وكذلك أصوم ـولله الحمدـ تطوعا الإثنين والخميس، وباقي أيام التطوع العادية.

كنت أود أن أعرف كم هي كمية المياه المطلوب شربها في اليوم الواحد بناء على حالتي، وسخونة الجو المحيط، وممارستي للرياضة، وكذلك الصيام، بما لا يتسبب في أضرار صحية على الكلى أو أي أجهزة أخرى، وهل توجد نصائح إضافية أخرى؟

خاصة وأن شهر رمضان المعظم على الأبواب.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Akram حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن كمية الماء التي يحتاجها الجسم تعتمد على عدة عوامل، منها: الحالة الصحية، والنشاط البدني، والمكان الذي تعيش فيه، والشخص البالغ طبيعي الوزن، والذي يعيش في منطقة معتدلة المناخ، وتكون كمية البول التي يخرجها تبلغ نحو لتر ونصف اللتر، أي نحو 6 أكواب، كما يخرج من جسمه نحو لتر طوال اليوم، من خلال الهواء الخارج من الرئة أثناء الزفير، والعرق الذي تفرزه الغدد العرقية في الجلد، والسوائل التي تخرج مع البراز الطبيعي، أي يفقد نحو لترين ونصف اللتر في اليوم، أي ما يعادل 10 أكواب في اليوم.

وإذا ما شرب المرء نحو ثمانية كؤوس من الماء الصافي، أو من السوائل الأخرى في عصير الفواكه، والشاي، والقهوة، والمشروبات الغازية، فإن ذلك يشكل لترين من الماء.

ومن الوجبات الغذائية التي تحتوي على الخضار، والفواكه الطازجة، والحليب، وغيره، فإنه يؤمن لجسمه نصف لتر آخر من الماء؛ أي أنه يعوض النقص الذي فقده جسمه خلال اليوم.

وأما النشاط البدني الذي يبذله الشخص إذا مارس الرياضة البدنية، أو المشي، وبسبب ارتفاع حرارة الجو، فإن ذلك يجعل المرء يفقد المزيد من الماء عبر العرق، وعبر الهواء الخارج من الرئة مع التنفس.

والنصيحة الطبية هي: شرب 3 لترات من السوائل بالنسبة للرجال، أي 13 كوبا تقريبا؛ وبالنسبة لك، وخاصة مع الجو الحار في الخليج، وكثرة التعرق عندك، فإنك ستحتاج لكمية أكبر من ذلك.

ويجب ملاحظة الحاجة إلى شرب مزيد من الماء عند ممارسة الرياضة البدنية، وذلك بشرب كوب قبل البدء، وكوب بعده، أو في أثنائه.

ومن الأمور المهمة في مثل هذا الحديث، هو أن هناك أمران يجب الالتفات إليهما؛ لأنهما يمثلان أن هناك حاجة للجسم لكمية أكبر من الماء:

- الأول: وهو الشعور بالعطش؛ فإذا ما شعر المرء بالعطش، وكان الماء متوفرا، فعليه عدم إهمال هذا الشعور، والمبادرة إلى شرب الماء.

- الثاني: وهو لون البول؛ فإن إخراج بول ذي لون شفاف، أو لون أصفر فاتح جدا في الحالة الطبيعية، وإذا أصبح اللون غامقا، فإن ذلك يعني أن كمية السوائل التي يتناولها الإنسان أقل مما يحتاجه الجسم، فإذا ما راقب المرء لون البول، علم هل يحتاج إلى شرب المزيد من الماء، أم أن ما يشربه كاف، وهو من العلامات الدقيقة على وجود كمية كافية من الماء في الجسم.

لذا: يمكنك بالإضافة إلى شرب الكميات المذكورة سابقا الاعتماد على هذين الضابطين.

وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات