طفلتي ذكية ونموها طبيعي ولكن لديها صعوبة في النطق، فما العلاج؟

0 1

السؤال

السلام عليكم ورحمه الله بركاته.

تبلغ طفلتي من العمر ثلاث سنوات ونصفا، ولكنها لا تستطيع النطق بشكل سليم، لديها أكثر من عشرة أحرف لا تستطيع نطقها، دربتها على نطق (ق، ك) وأصبحت تنطقهم، ولكن بشكل مفرد، أما أثناء الكلام فهي لا تنطقهم، وتجد صعوبة شديدة في ترديد المفردات الجديدة عليها، حتى مع التلقين، مثل الآيات القرآنية، مثلا أقول لها: بسم الله، تقول: (مسم الله)، مع أنها تستطيع لفظ حرف الباء، أقول: بسم، تقول: مسم، أقول ب، تقول: ب، أقول: سم تقول: سم، أقول بسم، تعيد نفس اللفظ السابق مسم، ظلت تنطق اسم والدها بطريقة خاطئة فترة طويلة، مع أنها تعرف كيف تنطق جميع أحرفه، فاسمه محسن، وكانت تنطقه بشين، مع أنها تلفظ حرف الميم، والحاء، والسين.

كلامها قد يجد الشخص غير المخالط لها صعوبة في فهمه، تأخرت في الكلام حتى عمر السنتين، وقد بدأت بعد عمر السنتين في الكلام، ولكن بصعوبة حتى أتمت سنتين وتسعة أشهر، ثم لاحظت عليها سرعة في تحسن الكلام، وتركيب الجمل.

الطفلة ذكية لا تشكو من أي شيء، نموها طبيعي، ذاكرتها قوية، ليس للمفردات، ولكن للأماكن والأحداث، تفهم كل ما يقال لها من أول مرة، تنفذ ما أطلبه منها حتى لو كان أكثر من طلب في نفس الوقت، شخصيتها قوية، تحب أن تكون الأفضل في كل شيء، سمعها جيد، كانت ولادتها طبيعية وترتيبها الثالثة بين إخوتها.

عانت في صغرها من نزلات برد عادية، ولكن درجة حرارتها كانت ترتفع إلى مستويات عالية فوق الأربعين، ولا تنزل بسهولة أبدا حتى مع التحاميل والكمادات.

هل هذا الارتفاع المرعب قد أثر على دماغ طفلتي؟ وهل عجزها عن ترديد المفردات الجديدة قد يؤثر على تحصيلها المدرسي مستقبلا؟ ولماذا لا تستطيع ترديد الألفاظ الجديدة مع أنها تعرف نطق حروفها؟ وهل من الممكن أن تتعرض لصعوبات تعلم؟ وهل يجب علي عرضها على أخصائي تخاطب، أم ألحقها بروضة لعل نطقها يتحسن؟

شاكرة لكم، وآسفة على الإطالة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أشواق حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لا أعتقد أن هذه الابنة تعاني من علة في الدماغ، فأنت ذكرت أن ذكاءها طبيعي، وأن تفاعلها الاجتماعي في نطاق ما هو معروف ومألوف من الأطفال في هذه السن، وارتفاع درجة الحرارة الذي حدث لها في الصغر لا أعتقد أبدا أنه قد أثر على الدماغ، ولا أرى أن هنالك أيضا تأخرا حقيقيا في الكلام لديها، وبداية الكلام عند عمر السنتين قد يكون أمرا طبيعيا لدى بعض الأطفال، وإن كانت القدرة على الكلام والنطق قد تبدأ مبكرا في بعض البنات دون البنين.

والذي أود أن أركز عليه هو: أن يتم فحص الطفلة بواسطة طبيب الأطفال، والفحص المهم هو أن يفحص الفم؛ وذلك للتأكد من حركة اللسان، هذا مهم جدا.

في بعض الأطفال قد يولد الطفل بشيء من محدودية حركة اللسان؛ وذلك نسبة لأن أسفل اللسان قد يكون ملتصقا أكثر من اللزوم بأسفل الفك، وهذه الحالات تعالج جراحيا، وهي جراحة بسيطة جدا، تجرى في المستشفيات النهارية، بمعنى أن الطفل يجرى له هذه الجراحة ويذهب إلى المنزل، هذا احتمال أريدك - أيتها الفاضلة الكريمة - أن تتأكدي منه، وهذه الحالات معروفة لدى الأطباء.

الشيء الآخر: أتفق معك تماما أن الطفلة سوف تستفيد كثيرا من التفاعل مع بقية الأطفال، فإذن الذهاب بها وإلحاقها بالروضة سوف يساعدها كثيرا، وعليكم بالطبع أن تكثروا من ترديد الكلمات معها، وأن يكون هنالك نوع من التحفيز والتشجيع لها، دون أن نشعرها أن لديها مشكلة حقيقية في النطق.

لا شك أن مقابلة أخصائي التخاطب لمرة أو مرتين سوف يكون مفيدا بالنسبة لك ولها؛ حيث إنه يستطيع أن يقيم حالتها، ومعظم أخصائيي التخاطب الآن لديهم أيضا القدرة على قياس مقدرات الأطفال من الناحية المعرفية، وكذلك الذكاء، ولا شك أن أخصائي التخاطب سوف يعطيك التوجيهات اللازمة لمساعدة الطفلة.

وختاما: نشكرك كثيرا على التواصل مع إسلام ويب، ونسأل الله تعالى أن يشفيها ويعافيها، وأن يجعل ذريتكم قرة عين لكم.

وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات