السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هل حقن منع الحمل تعني تنزيل الدورة الشهرية؟ إذ من المعروف أن الدورة لا تنزل أثناء الحمل، فما المقصود بذلك؟ وما الفرق بين تنزيل الدورة ومنعها؟
أرجو توضيح آلية عمل هذه الحقن بصورة مبسطة ومفصلة، وماذا يحدث إذا أخذت المرأة حقنة منع حمل شهرية، وكانت ترغب في تنزيل الدورة بعد انقطاع دام عشرة أيام؟ وماذا ينبغي أن تفعل إذا كان هذا التصرف غير صحيح؟ وهل هناك مشكلة في إعطاء مضاد حيوي لطفل بعد تلقيه التطعيم؟
أرجو سرعة الإجابة لتخفيف القلق، وجزاكم الله خيرا.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ م ع ع، حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك في استشارات إسلام ويب.
الحقن التي تستخدم لتنزيل الدورة تختلف عن تلك التي تستخدم لمنع الحمل؛ إذ تختلف الهرمونات الداخلة في تركيبها، وكذلك الجرعات، والمواد المضافة إليها.
ولتوضيح ذلك: فإن حقن منع الحمل تحتوي على هرمون البروجسترون بجرعة محددة، ويضاف إليه مركب يساعد على ارتباطه، بحيث لا يفرز الهرمون دفعة واحدة بعد الحقن، بل يتحرر تدريجيا، ويطلق يوميا بكمية ثابتة؛ مما يحافظ على مستواه في الدم، ويؤدي إلى منع الحمل طوال مدة تأثير الحقنة، والتي قد تمتد إلى ثلاثة أشهر بحسب نوعها.
أما حقن تنزيل الدورة، فإن الهرمون فيها يفرز بسرعة إلى الدم بعد الحقن، فيؤثر سريعا على بطانة الرحم، ثم ينخفض مستواه بسرعة؛ مما يؤدي إلى نزول الدورة.
وإذا استخدمت حقنة منع الحمل بنية تنزيل الدورة؛ فإن الهرمون سيبقى في الجسم ويؤدي إلى منع الحمل لمدة معينة، لكن بسبب أخذها في توقيت غير مناسب قد يكون تأثيرها في منع الحمل أضعف، أما بالنسبة للدورة فقد تنزل بعد الحقن، وقد تتأخر إلى أن يزول تأثيرها.
لذلك: لا داعي للقلق في حال حدوث هذا الخطأ؛ فالحالة تعد كمن استخدمت وسيلة لمنع الحمل، مع احتمال ضعف في الفاعلية، وينبغي الانتظار حتى نزول الدورة أو انتهاء تأثير الحقنة، وبعدها تعود الدورة إلى طبيعتها.
أما بالنسبة لإعطاء الطفل مضادا حيويا بعد التطعيم، فلا مانع من ذلك، ولا يؤثر على فعالية اللقاح بإذن الله.
نسأل الله أن يديم عليكم الصحة والعافية، وبالله التوفيق.