السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة في عمر 23 عاما، وشخصيتي شبه انطوائية، أنزعج من الأصوات والأضواء العالية بشدة ولا أستطيع احتمالها، مما يجعلني أنفر من الاجتماعات والجلسات الصاخبة، أو جلسات النساء التي يكون فيها أكثر من شخص يتحدث.
وإذا اضطررت للحديث وكان هناك شخص آخر يتحدث في المكان، أشعر بإرهاق شديد وانزعاج وفقدان للتركيز، ولا أستطيع فهم محدثي مهما كان قريبا، ثم لا أجد سوى الهروب إلى مكان هادئ لأستريح وأهدأ.
حتى أصوات مائدة الطعام، مثل حركة الملاعق واحتكاكها بالصحون وأصوات المضغ، تزعجني وتدفعني أحيانا لترك الجلسة الجماعية، وقد فرضت على من حولي أحيانا أنماطا معينة من الهدوء لتجنب هذا الإزعاج.
كما أن التلفاز أصبح من أكثر ما يسبب لي الضيق بسبب الضوضاء، وإذا اضطررت لتحمل أجواء صاخبة لعدة أيام مثل أيام العيد، أرهق كثيرا وأصبح عصبية، ثم أحتاج بعدها إلى عزلة وهدوء في الظلام لعدة ساعات.
هذا الانزعاج يؤثر على علاقاتي الاجتماعية ويجعل الآخرين ينفرون مني؛ لأنني أطلب باستمرار خفض الصوت والهدوء، ومن يلاحظني دون معرفة حالتي قد يظن أني أبالغ، لكنه أمر خارج عن إرادتي ويزداد مع الوقت، حتى أشعر أني مختلفة عن الناس، ويؤلمني ذلك نفسيا ويشعرني بالذنب خصوصا تجاه والدي.
ومن الناحية الطبية، فقد تعرضت في الطفولة لالتهابات متكررة في الأذن، ثم في مرحلة لاحقة استخدمت سماعات الأذن لفترة قصيرة، وبعدها حدثت لدي نوبة فقدان سمع مؤقت في الأذن اليمنى تبين أنه بسبب تراكم شمع الأذن، وتمت إزالته لاحقا، كما حصلت لي فترات قصيرة من انقطاع السمع ثواني مع طنين في إحدى الأذنين.
بعد ذلك سافرت بالطائرة، وعند الهبوط شعرت بضغط شديد في الأذنين، مع إحساس بانسداد وتشوش سمع ودوار، وخرج سائل شفاف قليل من الأذن، مما سبب لي قلقا كبيرا.
راجعت طبيبة لكن لم يتم إجراء فحص سمع، أو قياس ضغط الأذن، لعدم توفر الأجهزة، ولم أقم بالفحص حتى الآن.
وأشعر أحيانا أن سمعي أقل من الآخرين، خاصة مع الكلام السريع أو الخافت، وفي نفس الوقت تنزعج أذني من أصوات دقيقة لا يلاحظها غيري، مما جعلني في حيرة:
هل هذه حالة تتعلق بمشكلة في السمع (ضعف أو حساسية زائدة)، أم أنها نمط من فرط الحساسية تجاه الأصوات؟ أرجو منكم التوضيح (أكرر): هل هذه مشكلة في السمع (ضعف أو حساسية)، أم نمط حساسية زائدة للأصوات؟
وجزاكم الله خيرا.


