السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
منذ مدة ليست بالقصيرة أصابني صداع، وضعف في التركيز، وكثرة النسيان بشكل ملحوظ، مع اسوداد حول العينين، وشعور بضغط حولهما، وكان ذلك تقريبا في شهر 11.
ذهبت إلى طبيب العيون، ولم يشخص حالة معينة، وبعد عدة شهور خف الصداع، لكن ما زال لدي ضغط في العينين، وألم في موضع السواد، خصوصا بعد الاستحمام.
بعد ذلك تطور الأمر إلى ألم في الظهر، تحديدا في المنطقة خلف القلب تقريبا، مع ألم في الرقبة من الخلف في أعلى العمود الفقري، وألم في عظمة الترقوة في الجهة اليسرى، وربما لا يكون مرتبطا بما سبق.
وما زلت أعاني من هذه الأعراض حتى الآن، وكان لدي نقص في الحديد والكالسيوم، فأخذت علاجا لذلك، ثم أجريت تحاليل بعده، وقيل لي إنها أصبحت طبيعية.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك في استشارات إسلام ويب.
عادة ما يكون السبب في الآلام في المنطقة التي ذكرتها، في منطقة لوح الكتف والرقبة، هو شد العضلات؛ فهناك عضلة كبيرة تسمى "Trapezius muscle" يمكن أن يسبب الشد فيها آلاما في هذه المنطقة، فهي عضلة كبيرة تمتد من الرقبة إلى الكتف، وإلى أسفل المنطقة الظهرية من الظهر، ويكون السبب في الشد هو الوضعيات غير الصحيحة، ويزداد الألم فيها مع نهاية النهار، وتخف مع الراحة.
وقد يكون السبب الوضعية الخاطئة مع الجلوس الطويل أمام الكمبيوتر، أو يكون بسبب وضعية الاتكاء على جنب أكثر من الآخر أثناء الجلوس ولفترات طويلة، ويزداد الألم فيها مع حركة الكتف إلى الأمام، ويمكن للطبيب الفاحص فحص نقاط معينة من العضلة، تكون فيها الآلام أشد ما يكون، ويمكن أن يتلمس الأجزاء المشدودة منها.
ويجب مراقبة متى تزداد الأعراض، فإن كانت مع التعب والجلوس لفترات طويلة وتخف في أوضاع الراحة؛ فهذا يؤكد التشخيص. والعلاج يكون بتصحيح الوضعية الخاطئة، وبالعلاج الطبيعي لكي يتم (Stretching and strengthening) تمطيط العضلات وتقويتها، وتعليم الوضعيات الصحيحة، وتناول المسكنات يخفف الآلام، إلا أن حل المشكلة الرئيسي يتم بعلاج الوضعية الخاطئة.
والله الموفق.