السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا أم مرضع، وولدت ولادة قيصرية بسبب تعسر الولادة، والآن أنا أرضع طفلي رضاعة طبيعية، وعمره 6 أشهر، زرت الطبيبة قبل 14 يوما، وطلبت تركيب اللولب، وصرفت لي حبوبا لتساعد على نزول الدورة من أجل تركيب اللولب، وبعد 10 أيام نزلت الدورة، وذهبت لتركيب اللولب بعد 3 أيام من الدورة، وركبته الدكتورة، ولكن المشكلة أن الدكتورة تقول: إن لدي توسعا في عنق الرحم بسبب ولادتي الأولى؛ لأنه توأمان.
الآن هذه ولادتي الثانية، ونصحتني أن أرتاح، وألا أحمل أي شيء ثقيل، وألا أمشي كثيرا أثناء نزول الدورة الشهرية، وإلا سوف ينزل اللولب، بصراحة أنا متخوفة منه، فهل يحتمل أن يحدث حمل بسبب توسع عنق الرحم؟ لأنني أخاف أن أحمل.
أرجو أن تردي علي وتريحيني؛ لأنني خائفة من ذلك، ولا أريد أن أحمل الآن، ولكم مني جزيل الشكر.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مي حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
من الطبيعي أن يحدث بعض التوسع في عنق الرحم بعد الولادة المهبلية، ويبقى حتى لو تمت الولادة بعملية قيصرية فيما بعد، لكن هذا التوسع عادة ما يكون قليلا، ولا يسمح للولب بالنزول من خلاله، خاصة إن تم تركيب اللولب بالمكان الصحيح، وإن حدثت بعض التمزقات في عنق الرحم خلال الولادة المهبلية، فهي ستؤدي إلى توسع دائم في العنق وقصوره، وهنا بالفعل قد يحدث نزول اللولب من الرحم خلال الحيض أو خارج الحيض، لكن لا يمكن للتوسع أن يكون السبب في حدوث الحمل، إن كان اللولب في مكانه الصحيح؛ لأن آلية عمل اللولب في منع الحمل لا تعتمد على توسع عنق الرحم، بل تعتمد على أن جوف الرحم عندما تتغير طبيعته وبنيته، ويصبح غير قابل للتعشيش، لا يحدث الحمل.
لذلك اطمئني -يا عزيزتي-، فإن بقي اللولب في مكانه، ولم يلفظه الرحم؛ فهنا لا خوف من حدوث الحمل، حتى لو كان هناك توسع في العنق.
نسأل الله عز وجل أن يديم عليك الصحة والعافية، والله الموفق.