السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قبل نحو شهرين، تناولت ست حبات من "البنادول" في وقت واحد، ولم أتوجه للمستشفى إلا بعد مرور أربع ساعات، تلقيت حينها حقنة وريدية، وطلب مني العودة في اليوم التالي لإجراء فحوصات للكبد والكلى، وبالفعل كانت النتائج سليمة تماما ولله الحمد.
بعد أسبوع من الحادثة، بدأ يتملكني الشك حيال سلامة الكبد، فأعدت الفحص، وجاءت النتيجة سليمة أيضا، وبعد ثلاثة أسابيع، شعرت بغثيان وقيء، فذهبت للطبيب باكية من الخوف، فأكد لي أن هذه ليست أعراض الكبد، وأوضح أن تضرر الكبد يتطلب جرعات أكبر بكثير (نحو 20 حبة)، ووصف لي علاجا للمعدة.
رغم النتائج السليمة المتكررة وفحص "السونار" الذي أكد سلامة الكبد، إلا أنني أعيش حالة من الوسواس القهري؛ فأنا دائمة المراقبة لاصفرار العينين، وأعاني من تعب نفسي شديد، وخوف من الموت؛ مما أدى لإهمال نفسي وزوجي وابني، خاصة وأنني وحيدة حاليا بسبب سفر أهلي إلى أمريكا.
مؤخرا، عانيت من إسهال مخاطي مع دم بني، وشخص الطبيب الحالة بأنها مرتبطة بالمعدة والقولون.
تساؤلاتي هي:
هل نتائج الفحوصات المتكررة والسليمة تعني أن الكبد بخير، وأنه يجب علي تجاوز هذا الخوف نهائيا؟
هل الأعراض الأخيرة (الإسهال والدم البني) لها علاقة بما حدث أم أنها بسبب القولون والمعدة كما ذكر الطبيب؟
هل حالتي تستدعي السفر للعلاج عند أهلي أم أن الأمر لا يتعدى كونه أزمة نفسية عابرة؟
أرجو منكم مساعدتي وتوجيهي، جزاكم الله خيرا.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أحلام حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن الجرعة التي تؤدي إلى تأثر الكبد هي 10 جرامات من البنادول (كل حبة تحتوي على 500 ملجرام) أي أكثر من 20 حبة للتسبب في التسمم بالبانادول، أو إذا أخذ الشخص 200 ملجرام لكل كيلوجرام من وزنه.
أما الست حبات التي تناولتها فهي 3 جرامات فقط؛ لذا لا توجد خطورة من الأمر طالما كانت فحوصات الكبد سليمة، وتسمم البانادول هو تسمم حاد؛ أي أن الأعراض تظهر مباشرة خلال الأيام الثلاثة الأولى من تناول الجرعة العالية؛ لذا لا يوجد ما يقلق بعد شهرين من هذه الحادثة، كما أن الجرعة وإن كانت أكبر من المعتاد إلا أنها لم تصل إلى مرحلة الجرعة المقلقة.
أما السؤال الأهم فهو ما الذي دعاك إلى تناول جرعة زائدة عن المعتاد؟ لأن جرعة البانادول المعتادة وهي 1 جرام (قرصين من البانادول) يمكنها التحكم بالألم البسيط والمتوسط أو الحرارة، وزيادة الجرعة ليس لها أي تأثير إضافي أو أقوى من الجرعة المعتادة، لذا لا بد من الحذر عند تناول أي علاج، وعدم الإفراط في تناول الجرعات الزائدة حتى وإن لم تتحسن الأعراض التي من أجلها أخذنا تلك الجرعة، ويمكن مراجعة الطبيب لوصف علاج آخر إذا ما دعت الحاجة.
الأمر الثالث: إذا كنت تعانين من القلق الزائد أو التوتر؛ فمن الأفضل مراجعة طبيب للمساعدة في التخلص من هذه الأعراض التي قد تفاقم ما تعانين منه، من التهاب القولون وغيره من الأعراض؛ لذا من الأفضل عرض الأمر على طبيب للمساعدة في التخلص من هذه الأعراض.
شفاك الله وعافاك.