السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
منذ حوالي أسبوعين، وبالصدفة، وجدت انتفاخا في رقبتي تحت الفك من جهة الأذن اليمنى، وقد قل حجمه كثيرا، حيث إنني منذ حوالي سنة وأنا أشعر أحيانا بضيق في الرقبة، وألم في الأذن اليمنى، وغشاوة في العين اليمنى، وآلام في الكتف الأيمن.
ذهبت إلى طبيب باطنية وأذن وأنف وحنجرة، ولم يفدني كثيرا، وأنا حامل في الأشهر الأولى، ولم يجر لي إلا تصوير "دوبلر"، وقالوا إنه انتفاخ في الغدد الليمفاوية، ولا يمكن التأكد من طبيعته إلا بالأشعة، لكن ذلك غير مسموح بسبب الحمل.
كما ذهبت إلى طبيب أسنان، وقال إن السبب قد يكون خراجا من ضرس العقل، إذ وجده ملتهبا، رغم أنني لم أكن أشعر بآلام فيه، ولكن عند لمس الفك من جهة الضرس أشعر بألم.
وأنا الآن أتناول مضادا حيويا "أموكسيل" (500 ملغ)، لأن لدي حمى تيفودية بسيطة، مع العلم أنه لا توجد حرارة أو تعرق أو تعب، ولكن لدي دوار مستمر، وأحيانا أشعر بحرارة داخلية.
دكتور: عمري 32 سنة، أرجوك، هل علي القلق من حالتي، وهل يمكن أن يكون ورما؟ وإذا لم يختف الانتفاخ مع المضاد كيف أتصرف وأنا حامل؟ وإذا كان فعلا خراجا، هل أتركه إلى أن أنجب؟
أرجو إفادتي بأسرع وقت، ولكم جزيل الشكر.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أسماء .. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أرحب بك في استشارات إسلام ويب.
أنت لم تذكري في سؤالك هل التضخم في عقدة واحدة أم في عدة عقد، وما هو حجم العقدة الليمفاوية، وهل يوجد تضخم في عقد أخرى في أماكن مختلفة من الجسم.
وكما تعلمين فإن أكثر سبب لتضخم العقد الليمفاوية هو وجود التهاب في منطقة مجاورة تصب في هذه العقد، فإذا كان هناك خراج -كما ذكر طبيب الأسنان- فهذا قد يكون سبب تضخم العقد الليمفاوية، خاصة إذا كان التضخم في نفس الجهة القريبة من موضع الخراج.
ولا يوجد في الوقت الحالي ما يدعو للقلق، والأهم أولا هو علاج الخراج بالطريقة التي يراها طبيب الأسنان مناسبة، حتى لو احتاج الأمر إلى فتح الخراج، ولا حاجة لتأخير ذلك.
فإذا تحسن الخراج وصغر حجم العقدة بعد العلاج، فهذا يؤكد أن السبب هو الخراج، أما إذا استمرت العقدة كما هي بعد العلاج، فيمكن حينها متابعتها ومراقبة حجمها، خاصة وأنك لا تعانين من حرارة أو تعرق أو تعب، وهذه كلها علامات مطمئنة.
أما إذا -لا قدر الله- ازداد الحجم، ففي بعض الحالات يمكن أخذ عينة منها بالإبرة تحت التخدير الموضعي، والحمل لا يمنع من إجراء ذلك عند الحاجة، وبما أن الحالة حديثة منذ أسبوعين فقط، ومع وجود خراج في السن، فلا داعي للقلق حاليا، واستمري على العلاج حسب ما يقرره طبيب الأسنان.
والله الموفق.