وسائل تساعد على إنهاء مشكلة التبول اللاإرادي..

0 1

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أبلغ من العمر 16 عاما، وأعاني من هذه المشكلة منذ صغري، علما بأنني كنت أعاني من التبول اللاإرادي أثناء النوم، لكني شفيت منه ولله الحمد، فأرجوك -يا دكتور- ساعدني، فأنا محرجة من أهلي، ولا أستطيع الذهاب إلى المستشفى.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ خديجة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يتم عليك نعمة الشفاء، ويرزقك الثقة والطمأنينة، ونود أن نوضح لك الإجابة على استفسارك من خلال النقاط التالية:

أولا: تصنيف حالات التبول اللاإرادي وأسبابها:
الذي فهمته من رسالتك أنك كنت تعانين من التبول اللاإرادي أثناء النوم، وذلك منذ الصغر، وهذا سبب لك الشعور بالإحراج خاصة مع الأهل، وأنت الآن -الحمد لله- قد شفيت من هذه الحالة، ولا زلت تطلبين المساعدة، ولا يمكنك الذهاب إلى المستشفى، ولا أدري إن كنت قد فهمت رسالتك بالصورة الصحيحة، أم أن ما قصدته هو خلاف ذلك؟

التبول اللاإرادي ينقسم إلى عدة أنواع؛ هنالك التبول اللاإرادي الأولي، بمعنى أن الإنسان يعاني منه منذ طفولته دون وجود أي فترات من التوقف، وهنالك التبول اللاإرادي الثانوي، ونقصد بذلك أن الإنسان يتوقف عن التبول اللاإرادي، أي يستطيع أن يتحكم كاملا في مخارجه، وبعد فترة من الزمن تعاوده هذه الحالة.

ثانيا: المسببات العضوية والنفسية للظاهرة:
هناك أسباب عضوية، وهناك أسباب نفسية للتبول اللاإرادي؛ من الأسباب العضوية وجود خلل ما في الجهاز البولي أو وجود التهابات مزمنة، وهناك حالات نادرة يكون فيها الخلل خللا عصبيا، يتعلق بالأعصاب التي تتحكم في المثانة، وهذه حالات نادرة.

من الحالات النفسية الشائعة الشعور بالقلق النفسي، والتغيرات الحياتية التي قد تطرأ على الأسرة وتؤثر على الطفل، وهناك تغيرات طبيعية لكن بعض الأطفال لا يتحملونها، خاصة من الذين يعانون من الهشاشة النفسية، مثل الطفل في بداية المدرسة، أو إذا انتقل من مدرسة إلى أخرى، أو انتقلت الأسرة من منزل إلى منزل آخر، أو كان هنالك مولود جديد في الأسرة وهكذا، هذه التغيرات الحياتية لوحظ أنها قد تؤدي إلى ظهور ظاهرة التبول اللاإرادي.

ثالثا: إرشادات وقائية لتعزيز الشفاء المستمر:
العلاج عموما بسيط إذا كانت هنالك أسباب يجب أن تزال، في حالتك لا أرى سببا مباشرا، أنت لم تتحدثي عن أي صعوبات في أثناء الطفولة، وحقيقة أنا مستبشر كثيرا ما دمت تقولين إنك الآن قد شفيت، فليس هنالك ما يدعوك للحرج أبدا، ولاستمرار هذا الشفاء ننصحك بأن تتبعي إجراءات معينة؛ منها: تجنب تناول السوائل في المساء، خاصة الحليب أو مدرات البول ومنها الشاي، والقهوة، والشكولاتة، والبيبسي كولا، هذه كلها تحتوي على الكافيين، وقد يؤدي هذا إلى إدرار البول.

أنصحك أيضا بأن تحاولي أن تمارسي نوعا من الرياضة تقوين من خلاله عضلات البطن، حاولي أيضا أن تحصري البول في أثناء النهار، هذا يعطي المثانة فرصة للتمدد؛ مما يقلل من التبول اللاإرادي، ومن الضروري جدا أن تذهبي إلى الحمام قبل النوم، وبعد أن ينقطع البول يجب أن تجلسي لمدة دقيقة إلى دقيقتين، وتحاولي أن تدفعي بقايا البول الموجودة في المثانة، هذا ضروري جدا.

رابعا: التغيير السلوكي والنظرة الذاتية الإيجابية:
لا بد أن يكون هنالك نوع من التغيير لنمط حياتك، اجتهدي في دراستك، كوني فعالة، تواصلي مع أهلك، احرصي على صلواتك في وقتها، قومي بتلاوة القرآن، هذا يؤدي دائما إلى مزاج استرخائي، والاسترخاء لا شك أنه ضد القلق، وهذا النمط الإيجابي في حياتك يساعد في اختفاء مثل هذه الظواهر.

في بعض الأحيان ننصح بأدوية لعلاج هذه الظاهرة، ولكني لا أعتقد في حالتك أنه توجد أي نوع من الحاجة للأدوية، وأنت قد شفيت وتحسنت ولله الحمد، وهذا أمر جيد، لا تنظري إلى نفسك بأي نوع من النقص أو الافتقاد الذاتي؛ لأن هذه الحالة شائعة، فنستطيع أن نقول 5 إلى 10% من الأطفال بعد عمر الخامسة يكون لديهم تبول لا إرادي، وهذه نسبة عالية، وقد لوحظ أن هذه الحالات تكثر في بعض الأسر دون غيرها، فربما يكون هنالك أيضا نوع من التأثير الوراثي.

وختاما: نشكرك على التواصل مع استشارات إسلام ويب، وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات