السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لدي صديقة أحبها كثيرا، بل أكثر من نفسي؛ لأنني في الجامعة لم أجد صديقة أرتاح إليها مثلها، وعندما ارتحت إليها واعترفت لها بعد سنة بمحبتي لها، بدأت تعاملني بتجاهل، وأصبحت تجرحني بالفعل والكلام، ولا تحب الجلوس معي إلا قليلا، وتتحدث معي بثقل.
وعندما أسألها إن كان هناك ما يضايقها أو أمر خاص، لا تحب أن تخبرني بشيء، مع أنها تتحدث مع زميلات أخريات أمامي بكل شيء، وعندما أقول لها: لماذا لا تخبرينني كما تخبرين غيري؟ تقول: كنت سأخبرك، لكنني أمزح معك لأرفع ضغطك.
كانت بيننا خلافات كثيرة وسوء تفاهم، فصرت أتحسس منها، وهي كذلك تتحسس مني، وأشعر أنها لا تحترمني، وعندما أمزح معها تغضب، وتتحول الأمور إلى مشاكل كبيرة، وهي تحب أن أهتم بها، وأرسل لها وأتصل عليها باستمرار، بينما هي نادرا ما تبادر بذلك، مع أنها إذا احتاجتني أكون معها، وأدعو لها بالتوفيق في صلاتي، من شدة محبتي لها.
انتهت أيام الجامعة ولم أهنأ أو أسعد معها يوما، وكانت علاقتنا أمام البنات غير واضحة، بل كأنها ليست صداقة حقيقية، ثم حصلت بيننا مشكلة وقطعت العلاقة معي لمدة شهرين، وخلال هذه الفترة أجريت عملية ولم تسأل عني أو عن حالتي، رغم حاجتي لوقوفها معي.
وبعد عودتي للكلية بعد العملية، لم تحترم مرضي، وكانت تتجاهلني، ثم سلمت علي ببرود، ومع ذلك كنت قد اعتذرت لها قبل ذلك، وطلبت مني بطريقة غير مباشرة أن تعود العلاقة بيننا، فقبلت ذلك لأنني أحبها.
مشكلتي أنني لم أنس ما كان من سوء تعامل سابق منها، رغم أنها الآن -بعد الفراق عن الجامعة- أصبحت تعاملني بشكل أفضل، وتظهر محبة، وتقول إنها لا تستطيع الاستغناء عني، وإنها ستتمسك بي إن ابتعدت عنها، وهي الآن تعاملني معاملة أفضل، وكأنها تعوض ما سبق، إلا أنني ما زلت أتذكر إساءتها لي، ولا أستطيع أن أسامحها، ولا أعلم لماذا؟!
أرجو مساعدتي.


