مللت من حياتي وأصبحت أكره الناس من حولي، فما الحل؟

0 2

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أعاني من مرض السكري، وأعاني من اكتئاب منذ ثلاث سنوات، وما زلت أستخدم نفس العلاج، وفي كل مراجعة للمستشفى يقال لي إن العلاج بطيء المفعول ولا بد من الاستمرار عليه.

حاليا أصبحت أشعر بالملل من جميع الأدوية التي أستخدمها، ومللت من هذه الحالة، حتى إنني أصبحت أكره حياتي والناس من حولي، لم أعد أطيق الجلوس مع أهلي، بينما أرتاح أكثر للجلوس مع صديقاتي اللواتي لا يعرفن شيئا عن وضعي.

وأصبحت أكره من يسأل عن صحتي؛ لأن حالتي النفسية والصحية في تدهور، وتزداد مشاكلي مع أهلي مع مرور الأيام، وألومهم باستمرار: لماذا لا ينادونني باسمي؟ ولماذا لا يقدرونني؟ ولماذا يتركوني وحدي؟ وعندما أوضح لهم أنني أريد منهم كذا وكذا، يقولون: نحن لسنا كما تريدين.

ولدي الآن أسبوع لم أنظر فيه إلى عيني أمي بسبب مشكلة بيني وبين أختي، وقد لامتني أمي لأني الأكبر، وكان المفترض أن أتحمل تصرفاتها.

أشيروا علي بالحل، فأنا أصبحت لا أحب مقابلة أحد، ولا حتى الخروج من البيت، حتى إلى السوق أو المطعم مثلا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ آمنة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد.

أولا: التفاؤل وتغيير النظرة السلبية للنفس وللآخرين:
لا أريدك أن تنظري إلى الحياة بهذه الصورة القاتمة، الإنسان ربما تسيطر عليه الفكرة السلبية التشاؤمية، ولكن لا بد أن يسأل نفسه ويقنع نفسه أن الخير -إن شاء الله- دائما هو الغالب، وهو أكثر من الشر، ولا تنظري إلى الأمور بهذه السوداوية.

ومن أهم الأشياء التي تسبب الكدر النفسي هي النظرة السلبية نحو النفس، أو نحو الآخرين من حولك، قد يكون لديهم همومهم ومشاكلهم، فحاولي أن تجدي لهم العذر، وأنت والحمد لله لا ينقصك شيء، لا تعتمدي على الآخرين، نعم المساندة الاجتماعية مطلوبة ولا شك في ذلك، ولكن حاولي قدر المستطاع أن تتقدمي نحوهم، حاولي أن تكوني أنت صاحبة المبادرات، حاولي أن تسألي عن أحوالهم، حاولي أن تساعديهم، وهذا النوع من المبادرات الإيجابية يحبب إليك الآخرين إن شاء الله، ويزيل عنك هذا الكدر.

ثانيا: العلاج الدوائي للاكتئاب المصاحب لمرض السكر:
بالنسبة للعلاج أنت ذكرت أنك تتعالجين من اكتئاب منذ ثلاث سنوات، وأنت لم توضحي نوعية العلاج، ولكن الذي أقول لك إنه توجد أدوية جيدة وممتازة لعلاج الاكتئاب النفسي، وخاصة الاكتئاب المصاحب لمرض السكر، وهناك دواء يعرف باسم "إفكسور - Efexor"، واسمه العلمي "فنيلافاكسين - Venlafaxine"، وهو من الأدوية الممتازة ومن الأدوية الفاعلة جدا، فإذا لم تفدك الأدوية السابقة يمكنك مراجعة طبيبك مرة أخرى، والتشاور معه حول الدواء الذي ذكرناه.

ثالثا: الانخراط في العمل التطوعي والنشاط الإيجابي:
الأمر الآخر -أيتها الفاضلة الكريمة-: أنت تعانين من مرض السكر، وهذا الابتلاء البسيط من وجهة نظري يجب أن يكون سببا في أن تكوني أكثر فعالية، انضمي إلى جمعيات مرض السكر، حاولي أن تساعدي الآخرين، ارفعي ثقافتك نحو هذا المرض، كثير من الذين يعانون من هذه الحالات حين انخرطوا في هذا النوع من العمل التطوعي وهذا النشاط فيما يخص الحالة التي يعانون منها، هذا أدى إلى شعور بالرضى والارتياح، وأصبحوا هم أنفسهم مصدر مساعدة للآخرين.

فحاولي أن تستشرفي هذه الآفاق، وحاولي ألا تستسلمي أبدا، وانظري إلى الحياة بإيجابية، ونحن في هذه الأيام الطيبة نسأل الله تعالى أن يشملنا برحمته ومغفرته، وأن يعتق رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا من النار.

ختاما: نشكر لك تواصلك مع إسلام ويب، ونسأل الله لك العافية والشفاء، وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات