السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعاني من الوساوس، وليست في أمور الدين أو الصلاة -ولله الحمد-، ولكنها تتعلق بالإعجاب، فقد دخلت موقعكم وقرأت شكاوى بعض الفتيات، وأصبحت أخاف كثيرا أن أقع في الإعجاب.
كما يوسوس لي الشيطان بأني أحب الشيخ الفلاني أو الممثل الفلاني، وأنني قد أشركت بالله، وهذا الأمر قد عكر علي يومي، وأنا لا أدري: هل هذا من الشيطان أم من نفسي؟
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ليان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد.
الوساوس القهرية في عمر اليفاعة في مثل عمرك كثيرة ومنتشرة، وهي لا شك أنها تسبب ألما نفسيا، ولكن علاجك -إن شاء الله- سهل جدا:
- استعيذي بالله من الشيطان الرجيم.
- ناقشي وحاوري نفسك، قولي لنفسك: "هذه وساوس سخيفة وحقيرة، وأنا إن شاء الله لن أتبعها أبدا"، وقولي لنفسك: "وإن اشتكت الفتيات من أمور مختلفة، فلكل إنسان ظروفه، ولكل إنسان أحواله، وأنا والحمد لله بخير".
أنصحك أن تركزي على دراستك، وأن لا تتركي مجالا أبدا للفراغ ليسيطر عليك، وأنصحك بأن تتواصلي مع أقربائك وأرحامك وصديقاتك، وحاولي أيضا أن تجدي قدوة حسنة من الفتيات الصالحات.
إذا الوساوس تعالج بالتحقير وتعالج بالتجاهل، وأقول لك أيضا: إن العلاج الدوائي مطلوب في مثل حالتك، أنت لا زلت صغيرة في السن، ونحن نحاول أن نعطي الأدوية السليمة، وفي مثل عمرك هناك دواء يعرف باسم "فافرين - Faverin"، هو دواء جيد والجرعة المطلوبة في حالتك هي (50 ملغ) يتم تناولها ليلا لمدة أربعة أشهر ثم يمكن التوقف عنها.
أنا سأكون أكثر ارتياحا إذا ذهبت وقابلت أحد الأطباء النفسيين، نعم، الطبيب سوف يقول لك نفس هذه التوجيهات وقد يصف لك أحد الأدوية وربما يكون "الفافرين" أو يغيره، ولكن قطعا المقابلة والمتابعة سوف تكون مفيدة بالنسبة لك، والوساوس -إن شاء الله- سوف تقهر وسوف تعالج وسوف تختفي.
وأنا أبشرك أيضا أن الوساوس من هذا النوع في مثل عمرك هي غالبا أمر عارض وعابر، ولكن بسبب ما تسببه من إزعاج وقلق وتوتر داخلي يفضل أن يعجل بعلاجها، وذلك باتباع النصائح التي ذكرناها لك، نسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد.
وبالله التوفيق.