السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
طولي 162 سم، وعمري 25 سنة، ويقال إن شكلي يبدو في سن 18 سنة، وهذا الأمر سبب لي ضعفا في الثقة بالنفس، مما جعلني أمارس بعض التمارين، مثل القفز لمدة عشر دقائق أحيانا.
ومع أن أصدقائي يقولون إن طولي ازداد بشكل بسيط، إلا أنني لا أصدق ذلك، وعندما أنظر إلى نفسي في المرآة أشعر بتوتر شديد، لأنني لا أرى تغيرا يذكر، وأحيانا أبكي بسبب ذلك، ولا أعلم ما السبب!
مع العلم أن والدي طوله 185 سم، وإخوتي أيضا تتراوح أطوالهم بين 170 سم، وكذلك أعمامي وأخوالي أطوالهم ما بين 175 إلى 189 سم، لذلك أرى -يا دكتور- أن الأمر ليس وراثيا.
أرجو إفادتي بحل دون أي تدخل جراحي، وهل ما أعاني منه يعد ضعفا في النمو؟
ولكم فائق الشكر والاحترام.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ فهد .. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
لا أرى أبدا أن هناك سببا يجعلك تحس بهذه الدونية؛ لأن طولك يبلغ 162 سنتيمترا، نعم ربما تكون في الجانب القصير نسبيا، ولكن هناك من هو أقصر منك كثيرا، وعموما طولك هذا يعتبر صالحا للخدمة العسكرية كما يقولون، حيث إن 160 سنتمترا هو الحد الأدنى، ومن يصلح للخدمة العسكرية يعتبر طوله طبيعيا.
هذه الخاطرة وددت أن أذكرها لك فقط من أجل أن تطمئن أن هذه الفوارق بين البشر موجودة، ويجب ألا تكون سببا لإزعاجك، أنت تنتمي إلى أسرة فيها الطول -كما ذكرت- فوالدك طوله 185 سنتيمترا، وإخوتك في حدود 172 سنتيمترا، كما أن أعمامك تتفاوت قاماتهم من 175 إلى 189 سنتيمترا، ولا شك أن الوراثة تلعب دورا في الطول، ولكن ليس بالضرورة أن تكون هذه الوراثة متطابقة دائما، هنالك فوارق شخصية تحدث، والذي يورث ليس هو الطول إنما الاستعداد له، وليس أكثر من ذلك.
الذي أراه هو حتى تطمئن، أن تذهب إلى طبيب مختص في أمراض الغدد، وذلك لكي يقوم بفحصك بصورة كاملة، ليتأكد من الغدد المختلفة وهرمون الذكورة، وسوف يقوم أيضا بتصوير أطراف العظام، ليلاحظ مستوى التكلس فيها، وهذه الفحوصات بسيطة جدا، وأنا على ثقة كاملة أنها ستكون طبيعية، ولكن ذلك من أجل طمأنتك.
لا أرى هنالك أبدا ما يجعلك تنزعج، وإذا كان هنالك ضعف هرموني -مثلا- فذلك سوف يتم تعويضه دون أي علاجات جراحية.
أرجو أن تعيش حياة طبيعية، وأرجو أن تثبت وجودك من خلال تواصلك الاجتماعي الإيجابي، من خلال التميز في عملك أو في دراستك، هذا هو المهم أيها الأخ الكريم، الناس لا يحكم عليها بأشكالها وبأطوالها، أو بأحجامها، هذا القصر في القامة الذي تعاني منه ليس للدرجة المزعجة أبدا، فالأمر كله متعلق بأن تقول لنفسك: "ليس هنالك ما يجعلني أشعر بالدونية، فأنا مثلي مثل الآخرين".
وحتى تطمئن أكثر: قم بإجراء الفحوصات الهرمونية التي ذكرناها لك.
وختاما: نشكرك على التواصل مع إسلام ويب، ونسأل الله لك التوفيق والسداد والحياة الطيبة، وبالله التوفيق.