السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جزاكم الله خيرا على كل ما تقدموه لنا في هذا الموقع القيم.
عمري 24 سنة، وغير متزوجة، تكمن مشكلتي في معاناتي مع الدورة الشهرية، فهي تتقدم عن وقتها المعتاد بنحو 17 يوما، مع العلم أن دورتي تأتي كل 24 إلى 26 يوما.
وفي هذه الأيام أعاني من آلام حادة أسفل الظهر، وآلام في الأرجل، مع إمساك شبه دائم في البطن، مع ظهور قطرات دم مختلطة كبداية حيض صباحا ومساء لمدة أربعة أيام، فأنا أغتسل كل مرة ثم أعود إلى الصلاة، لكنني في حيرة من أمري: هل يجب علي الصلاة أم لا؟ وهل يجب علي الصيام أم لا؟
أفيدونا بارك الله فيكم.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ منى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
الشكل الذي وصفته لنزول الدورة، بحيث إنها قد تتقدم سبعة عشر يوما، أو أن تنزل بشكل نقاط قبل موعدها بأربعة أيام؛ يدل على وجود اضطراب هرموني في عمل المبيضين، وهنا يجب التأكد أولا عن طريق الفحص السريري والتصوير التلفزيوني للرحم والمبيضين، من عدم وجود مشكلة ما مرافقة.
وأقصى مدة للحيض طبيا هي تسعة أيام، لذلك فأي مدة أكثر من ذلك تعتبر زائدة، ويمكن اعتبارها استحاضة، وينطبق عليها حكم الاستحاضة.
من المهم إجراء تصوير تلفزيوني للرحم والمبيضين عند طبيبة نسائية متخصصة، وهي ستقدر بأنك غير متزوجة وسيكون التصوير عن طريق البطن فقط، فإن كان التصوير طبيعيا ولا يوجد كيس أو تكيسات على المبيضين، فهنا يمكن إجراء تحاليل هرمونية وهي: (LH-FSH، PROLACTIN، TSH FREE T4 TOTAL AND FREE TESTOSTERON).
إن أظهرت التحاليل وجود أي سبب أو اضطراب، فبعلاج هذا الاضطراب ستعود الدورة منتظمة إن شاء الله.
أما إن كانت التحاليل والصورة طبيعية، فهنا يمكن إعطاؤك حبوب تنظيم الدورة العادية مثل حبوب "دوفاستون -Duphaston" (10 ملغ)، أو "بريمولوت - Primolut" (5 ملغ)، كما يمكن أن تأخذي حبوب منع الحمل الحديثة والخفيفة؛ فهي ستنظم الدورة عندك إن شاء الله.
نسأل الله العلي القدير أن يديم عليك الصحة والعافية دائما، وأن يوفقك لما فيه الخير والسداد، وبالله التوفيق.