السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
منذ فترة وجيزة -تقدر بنحو ثمانية أشهر تقريبا-، وأنا أعاني من آلام في البطن من الجهة اليسرى بالقرب من الكلى، مع خروج غازات كثيرة وكثيفة تسبب لي آلاما حادة في الصدر من جهة القلب، مع أني أعلم أنها قد تكون بسبب الغازات، لكنها مزعجة جدا، كما أعاني من ألم في الرقبة ودوخة تختفي باختفاء الألم، لكنها سرعان ما تعود عند الاستيقاظ من النوم.
أما بالنسبة للمعدة، فقد شخصت حالتي بأن لدي جرثومة في المعدة واختلالا وظيفيا في القولون، واستخدمت المضادات الحيوية الثلاثية، لكنها لم تنفع معي، وأنا الآن أحاول تجربة الطب الشعبي، فأتناول الزبادي والثوم على الريق، وأشرب العسل مع الإفطار، ولي خمسة أيام على ذلك دون جدوى، فهل يجب علي إجراء منظار؟ وما الحل في نظركم؟
أما بالنسبة للرقبة، فهل من الممكن أن تكون هي المسببة للدوخة؟ وهل أقوم بعمل أشعة؟ أو ماذا أفعل للتأكد؟
وجزاكم الله ألف خير.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ فواز حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
بالنسبة لآلام البطن والغازات في الجزء الأيسر من البطن؛ فهي من الأعراض الشائعة للقولون العصبي، كما أن زيادة الغازات في البطن لها عدة أسباب أخرى، منها:
• تناول الطعام بسرعة أو بشراهة، ومن دون مضغ جيد؛ مما يؤدي إلى دخول كميات زائدة من الهواء إلى الجهاز الهضمي.
• التدخين، وكذلك تدخين النرجيلة.
• تناول المشروبات الغازية.
• بعض الأطعمة، مثل البقوليات؛ فهي تكون غازات أكثر من غيرها، خاصة إذا لم تكن مطبوخة جيدا.
• التوتر والقلق والاضطرابات النفسية، فهي من أكثر الأمور التي تزيد أعراض القولون العصبي.
واستخدام العلاج الثلاثي يفيد في علاج جرثومة المعدة، لكنه لا يعالج القولون العصبي؛ ولذلك فإن الأعراض التي تشكو منها الآن تبدو مرتبطة بالقولون العصبي أكثر من الجرثومة.
لذلك عليك بمراقبة الأطعمة التي تزيد الغازات أو الألم، ومحاولة تجنبها، مع الابتعاد عن الأسباب السابقة، والحرص على تناول الأغذية الغنية بالألياف، مثل الخضروات والفواكه والقمح الكامل، خاصة إذا كنت تعاني من الإمساك.
ويجب أن تعلم أن أعراض القولون العصبي قد تستمر مع بعض المرضى لفترات طويلة، فتخف أحيانا وتشتد أحيانا أخرى، وخاصة مع التوتر النفسي أو إهمال النظام الغذائي.
وأرى أن تراجع طبيبا مختصا بالجهاز الهضمي؛ لأن هناك بعض الأمراض الأخرى التي قد تعطي أعراضا مشابهة للقولون العصبي، وقد يحتاج الطبيب إلى طلب بعض التحاليل أو الفحوصات الأولية، ثم يحدد بعد ذلك إن كنت بحاجة إلى منظار أو لا.
أما بالنسبة للرقبة، فإن الشد العضلي قد يسبب آلاما مثل التي تصفها، وقد يؤدي أيضا إلى الشعور بالدوخة، خاصة إذا كانت وضعية الرقبة أثناء النوم غير صحيحة، كأن تكون المخدة مرتفعة جدا أو منخفضة جدا، والأفضل أن تكون متوسطة بحيث تحافظ على استقامة الرقبة.
وبما أن الأعراض مستمرة منذ فترة طويلة؛ فمن الأفضل مراجعة طبيب مختص بالعظام أو العمود الفقري، لإجراء صورة شعاعية، وقد يرى الحاجة إلى تصوير بالرنين المغناطيسي إذا لزم الأمر، وغالبا ما تتحسن الدوخة مع تحسن ألم الرقبة بإذن الله تعالى.
والله الموفق.