ما هي الخطوات السلوكية للتخلص من الخجل وارتعاش القدمين؟

0 3

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا شاب أبلغ من العمر 17 سنة، طويل القامة، ووسيم، ومحبوب والحمد لله، وعندي مشكلتان:

الأولى: كيف أتغلب على الخجل من دون أدوية نفسية؟ والذي أرى أنه ناتج عن ضعف ثقتي بنفسي، مع العلم أنني لا أخجل إلا من الأشخاص الذين لا أعرفهم.

الثانية: عندما كنت صغيرا -أي من سن الخامسة إلى الثانية عشرة تقريبا- كنت أخاف كثيرا من أشياء أعلم أنها غير موجودة، مثل أن أتصور أن هناك شخصا ورائي أو تحت السرير يلاحقني، وكنت أخاف من الرسوم الغريبة، ومن أشياء كثيرة غير موجودة، وفي صغري عالجني والداي عند طبيب نفسي، وتحسنت بشكل كبير.

وفي سن الرابعة عشرة والخامسة عشرة لم أعد أخاف من أشياء كثيرة، لكن لا تزال عندي مشكلة عندما أتشاجر مع أشخاص في صفي أو في الشارع إذا تعرضوا لي، وهي أن قدمي ترتجفان؛ مما يجعلني أخاف أكثر، وأحاول الانسحاب من الشجار والتهرب منه، وهذا يجرح كرامتي ويحزنني، ويزيد من ضعف ثقتي بنفسي.

فما الحل برأيكم عندما أتعرض لمثل هذا الموقف؟ هل أتشاجر وأواجه خوفي وأترك قدمي ترتجفان، أم أنسحب؟ ما سبب رجفان قدمي؟ هل هو ضعف في الأعصاب أم بسبب الخوف؟ كيف أزيد من شجاعتي؟

والمشكلة الأخرى هي الحساسية الزائدة من التعليقات التي يرميها بعض الناس.

أرجوكم ساعدوني، وشكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ahmad حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أعتقد أنه لديك درجة بسيطة من الخجل، أو ما نسميه بالخوف أو الرهاب الاجتماعي، وهذه الحالة من الحالات المكتسبة، أي أنها ليست أمرا وراثيا، وما هو مكتسب يمكن أن يعالج بالتعليم المضاد، هذا مفهوم مهم جدا.

الذي أنصحك به هو أولا: أن تعيد تقييم نفسك، والمركزات الأساسية لذلك هي أن تقدر ذاتك التقدير الصحيح، فأنت لست بأقل من الآخرين، بالعكس أنت ذكرت أنك تتمتع بطول، وأنك شاب وسيم، وأنك محبوب، فيجب أن تقدر ذاتك؛ لأن تقدير الذات يساعدك حقيقة في التقليل من الخوف في وقت المواجهات الاجتماعية.

ثانيا: طور من مهاراتك الاجتماعية البسيطة، مثلا حين تتكلم مع الناس انظر إليهم في وجوههم، وابدأ دائما بالتحية والسلام؛ فـ تبسمك في وجه أخيك لك صدقة، هذه مفاهيم عظيمة جدا، وحاول أن تتجنب اللغة الحركية، أي لا تستعمل يديك كثيرا في أثناء الكلام.

وبالنسبة لما ذكرته من المواقف التي تواجهك أثناء العراك مع الناس، فما الذي يدعوك أن تدخل في عراك ومشاجرات مع الآخرين؟ هذا أصلا ليس أمرا حميدا، فإذا اعترضك السفهاء فعليك أن تتجاهلهم، كما قال تعالى: {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} [الفرقان: 63]، كن متسامحا، وعبر عن وجهة نظرك بكل قوة وشجاعة ومصداقية، ولا حاجة أبدا للعراك، ولا تنس الحديث النبوي: ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب.

ثالثا: صل صلاة الجماعة في المسجد في الصف الأول، ويجب أن تشارك في حلقات التلاوة وفي الرياضة الجماعية؛ فهذا أساس رئيسي لعلاج الخوف، والسبب في الارتجاف الذي يحصل في قدميك هو ناتج من حالة فسيولوجية؛ حيث إن القلق يؤدي إلى زيادة في مادة تسمى بـ "أدرينالين"، وهذا يؤدي إلى الشعور بالرجفة، وهنا في هذه الحالات دواء يعرف باسم "إندرال - Inderal" (10 ملغ) يعتبر مفيدا جدا.

ولكنك ذكرت أنك لست بحاجة إلى الأدوية، فطبق هذه الإرشادات السلوكية، وهنالك أيضا تمارين الاسترخاء، وجد أنها مفيدة جدا، أما بالنسبة للحساسية الزائدة فتعالج بأن تبعد نفسك عن الاحتقانات النفسية، وأن تعبر عن ذاتك أولا بأول، وأن تتغاضى عن الصغائر، ونسأل الله عز وجل أن يديم عليك الصحة والعافية دائما، ويوفقك لكل خير.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، ونشكرك كثيرا على التواصل مع إسلام ويب، وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات