كيف أتعامل مع خوف طفلتي من قضاء حاجتها في الحمام؟

0 2

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ابنتي عمرها 3 سنوات، بدأت بتعويدها على استخدام الحمام في عمر السنتين، أما بالنسبة لعملية التبول فقد استجابت لي بسرعة، لكنها تخاف من عملية التبرز في الحمام، فهي دائما تريد أن تتبرز في الحفاظة، وعندما أقول لها: "لا، لن ألبسك الحفاظة، هيا إلى الحمام"، تبكي وتقول لي: إنها تخاف من الجلوس على المرحاض والتبرز فيه، فماذا أفعل معها؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم أمينة .. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

المشكلة بسيطة جدا -إن شاء الله- ولكنها تتطلب شيئا من التدريب والتمارين، وليس أكثر من ذلك، أقترح أن تحضري المقعد المخصص للأطفال (مقعد البط)، والذي يمكن للطفلة أن تتبرز فيه، وبعد ذلك يتم نقلها تدريجيا للتبرز في المرحاض، اجعليها تجلس على هذا المقعد، وحببي إليها ذلك بإعطائها هدية بسيطة، وتكونين أنت بالقرب منها، وبعد أسبوع مثلا ضعي البط داخل الحمام، واجعليها تجلس وتتبرز فيه تدريجيا، وبعد ذلك اجعليها تجلس على حافة الحمام.

هذا -أيتها الفاضلة الكريمة- يجعلها تتواءم وتتطبع بالتدريج، وأثناء جلوسها للتبرز قومي باللعب معها، أو إعطائها لعبتها المفضلة، حتى تشدي انتباهها لما هو إيجابي، وهذا يرغبها في هذا الوضع، ولا توجد صعوبة في هذا، الأمر كله يعتمد على التدريب والتحفيز وعدم انتقاد الطفلة.

حاولي أن لا توفري لها الحفاظات، بمعنى أن تقللي من استعمالها، ولا داعي لاستعمالها داخل المنزل، هذا بالطبع سوف يتطلب منك بعض الجهد لمراقبة الطفلة، ولكن قولي لها: أنت كبرت ولا تحتاجين لهذه الحفاظات، اجعليها تذهب إلى الحمام في أوقات ثابتة، مرة كل ست ساعات حين تكون بالمنزل بالطبع، ولكن إذا خرجت معكم لمشوار فلا مانع من استعمالها.

إذا، الحفاظ لا يستعمل داخل البيت، وإنما خارج البيت، وأحضري لها هذا المقعد المتحرك (البط)، وحفزيها بأن تجلس فيه، وضعيه داخل الحمام في المراحل الأولى، وبعد أن تتدرب وتتعود على الجلوس عليه بعد ذلك ضعيه داخل الحمام، واجعليها تجلس عليه.

ثم بعد ذلك تأتي المرحلة الثالثة، وهي الجلوس على مقعد الحمام العادي، وهكذا الجئي إلى التحفيز والتشجيع وعدم انتقادها، وكما ذكرت لك لا تستعملي الحفاظة داخل المنزل، أو على الأقل قللي منها، وهذه مراحل عابرة في حياة الأطفال، وغالبا ما تنتهي هذه الظاهرة السلبية، ويكون الطفل قد تدرب وتطبع وأصبح طبيعيا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات