تضخم الغدة الدرقية وارتفاع الهرمونات .. هل تنصحون بالعملية لرفعها؟

0 2

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أختي تعاني من تضخم في الغدة الدرقية، مع ارتفاع في هرمونات الغدة من النوع السام، وكانت تتناول أدوية لخفض نسبة الهرمونات، والحمد لله كانت تأتي بنتيجة، ولكن في كل فترة تتدهور حالتها ثم تعود لتناول نفس الأدوية، فتتحسن النسبة.

وقد قيل لنا إنه لا يمكن إجراء عملية إلا بعد أن تتضخم الغدة، والآن أصبحت متضخمة، وتم إنزال الهرمونات إلى المستوى الطبيعي، ونرغب في إجراء عملية لاستئصالها، لكن بعض الأطباء نصحوا بعدم إجراء العملية، خوفا من انتقال السموم أثناء الجراحة عبر الدم، وأشاروا إلى علاج اليود المشع، لتدمير الجزء السام منها.

سؤالي: هل صحيح أنه لا ينبغي إجراء العملية خوفا من انتقال السموم عبر الدم؟ وهل علاج اليود المشع آمن، خاصة أنها فتاة؟ وهل يؤثر على الإنجاب، بمعنى هل يمكن أن يؤدي إلى العقم؟

أرجوكم أفيدوني بالإجابة، وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ سحر .. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك في موقعكم إسلام ويب، ونسأل الله أن يطمئن قلبك، وييسر لأختك الشفاء التام والعافية الدائمة.

بالنسبة للعلاج باليود المشع، فهو أحد طرق علاج فرط نشاط الغدة الدرقية، وهو علاج فعال وبسيط، ويستخدم منذ زمن طويل وفي مختلف أنحاء العالم ولجميع الأعمار.

واليود المشع يتركز في نسيج الغدة الدرقية فقط، ويؤثر عليها دون التأثير على الأنسجة والأعضاء المجاورة، أما بقية أجزاء الجسم فلا تتعرض إلا لكمية زهيدة جدا منه، ولذلك فهو غالبا لا يؤدي إلى آثار جانبية سيئة -بإذن الله-، كما أن الجسم يتخلص منه خلال بضعة أيام، ويغادر معظمه خلال اليومين الأولين عن طريق البول وسوائل الجسم الأخرى.

لذلك فلا داعي لهذا الخوف والقلق، وهو لا يؤدي إلى انتقال "سموم" إلى بقية الجسم عند استخدامه، كما أنه لا يسبب ما ذكر من مخاوف مرتبطة بالجراحة في هذا السياق.

كما أحب أن أطمئنك بأنه لا يؤثر على الخصوبة -بإذن الله-، ولكن ينصح المرأة إن كانت متزوجة بتأجيل الحمل مدة ستة أشهر بعد العلاج باليود المشع كإجراء احتياطي، وبما أن أختك غير متزوجة فلا داعي لهذا القلق من هذه الناحية، وهو لا يؤثر على خصوبتها مستقبلا -بإذن الله-.

نسأل الله عز وجل أن يشفي أختك شفاء تاما لا يغادر سقما، وأن يكتب لها العافية والاستقرار الصحي، وأن يبدل خوفكم طمأنينة وراحة، وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات