هل انفصال المشيمة حالة تستدعي إجراء عملية قيصرية؟

0 1

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.

إذا حدث في نهاية الأسبوع الخامس والثلاثين من الحمل انفصال في المشيمة بمقدار 4 سم، مع وجود اضطرابات في الرحم، ورأس الطفل لم يدخل الحوض بعد، فهل هذه الحالة تستدعي إجراء عملية قيصرية عاجلة لإنقاذ الجنين؟

مع العلم أن نبض الجنين كان جيدا، ولم يتأثر في الفترة التي تم فيها اكتشاف الانفصال إلى لحظة إجراء العملية، وكانت الطبيبة تقول إن رأس الطفل لم يدخل الحوض؛ لذلك لا يمكن إعطاء الطلق الصناعي، ويجب إجراء عملية قيصرية عاجلة قبل أن يتأثر الجنين.

فهل هذا صحيح أم لا؟ وما الذي يتوجب فعله في مثل هذه الحالة؟

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم أنس .. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإذا كان التشخيص بأن الحالة هي حالة انفصال في المشيمة، والحمل في الأسبوع الخامس والثلاثين، والسيدة ليست في حالة ولادة وشيكة؛ فالحالة تستدعي إجراء عملية قيصرية وبأسرع وقت بالتأكيد؛ وذلك لمحاولة إخراج الجنين من الرحم قبل أن يتأثر، وهذا هو الهدف دائما من العملية القيصرية، وهو إنقاذ الجنين قبل حدوث المضاعفات له أو للأم، بعد أن يقوم الطبيب أو الطبيبة بأخذ مصلحة الأم أولا، والجنين ثانيا، بعين الاعتبار.

وقد تسمعين من إحدى صديقاتك أنها مرت بحالة مشابهة، ولكن الطبيبة نجحت في توليدها بشكل طبيعي، وهنا أقول: قد يحدث مثل هذا الأمر أحيانا، لكن يجب دائما الحذر وعدم المجازفة، إلا عندما يكون احتمال نجاح الولادة الطبيعية عاليا جدا، مع عدم تعريض الأم أو الجنين للخطر.

أما بالنسبة لحالتك؛ فأرى أن قرار الطبيبة كان صحيحا لك وللجنين، والله أعلم، فالجنين في هذا العمر يكون صغيرا، ويتأثر نبضه بشكل أسرع من الجنين الأكبر، وطبيبتك قد اختارت الأسلم لك ولطفلك بإذن الله.

نسأل الله عز وجل أن يمتعك دائما بالصحة والعافية، وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات