الصداع والقولون شديدان لدي، فكيف أعالجهما؟

0 1

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جزاكم الله خيرا على ما تقدمونه.

أنا أعاني من القولون العصبي منذ سنة تقريبا، وكذلك لدي نقص في الغدة الدرقية، وأستخدم له العلاج منذ ثلاثة أشهر تقريبا، وقبل أسبوعين تعبت تعبا شديدا؛ حيث أحس بصداع شديد ودوخة، وكذلك آلام في مختلف أنحاء البطن، مع إحساس بالغثيان وضيق وكتمة وآلام في الصدر.

ذهبت إلى طبيبة فأعطتني مسكنا للقولون، ومسكنا للصداع والحمى، وبعد أسبوع تقريبا خف التعب، ولكنه الآن عاد الألم؛ حيث إنني أشعر بعد ذهابي للكلية بأربع ساعات بصداع شديد جدا، مع إحساس بالغثيان وعدم الراحة لمدة يومين، وبعد النوم الطويل يخف الألم، ثم يعود في اليوم التالي مرة أخرى، والآن أصبح الألم متواصلا حتى مع النوم والراحة، حتى إنني اضطررت للغياب.

أرجو منكم مساعدتي وتخفيف معاناتي، وما رأيكم في استخدام قشر الرمان مع الزبادي على الريق للقولون؟

وجزاكم الله خير الجزاء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ الماسة .. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله تعالى أن يمن عليك بالعافية التامة، وأن يكتب لك الشفاء العاجل، وأن يرفع عنك كل تعب وألم، ويجعل ما تعانين منه كفارة وطهورا، وييسر لك أسباب الصحة والراحة والطمأنينة.

فإنك ذكرت أن الطبيبة التي عالجتك قد أعطتك أدوية للحمى، وعلى ما يبدو من الأعراض التي ذكرتها من تعب وآلام في البطن والجسم، أن هذه الأعراض قد تكون ناتجة عن التهاب، وربما كان فيروسيا، والحمد لله أنك قد تعافيت من ذلك، كما أن الصداع قد يترافق مع الأمراض الحموية التي يصاحبها ارتفاع في درجة الحرارة، وغالبا ما يتحسن الصداع مع تحسن الحالة العامة واختفاء الحرارة.

وأكثر أنواع الصداع شيوعا، وهو الذي تشكين منه، هو صداع التوتر أو الشد العضلي، ويحس به عادة على شكل شد في الجبهة، وقد يمتد تدريجيا إلى الخلف نحو الرقبة، مما يؤدي إلى ألم أو ضغط أو ثقل في منطقة العنق أو الجبهة أو فروة الرأس، وقد يصاحبه شيء من الغثيان دون قيء في الغالب، وأحيانا قد يترافق مع دوخة.

وعادة ما يستمر هذا النوع من الصداع لساعات قليلة، إلا أنه قد يمتد في بعض الحالات إلى أيام أو حتى أسابيع، وقد تزداد شدته وتخف على فترات، وقد يترافق مع الإحساس بالضيق، ويزداد مع الإجهاد والضجيج ومشكلات النظر، وكذلك مع الاكتئاب أو الجلوس الخاطئ لفترات طويلة أمام شاشة الحاسوب.

وقد يفسر ذلك سبب الألم الذي يحدث لديك بعد ذهابك إلى الكلية بعد عدة ساعات، نتيجة الإجهاد الجسدي والذهني أثناء اليوم الدراسي.

ويستجيب هذا الصداع عادة بشكل جيد للمسكنات مثل الـ "بروفين - Brufen" (كل ست ساعات)، وكذلك مرخيات العضلات مثل الـ "نورجسيك - Norgesic" (ثلاث مرات يوميا)، كما يتحسن أيضا مع تقنيات الاسترخاء، وممارسة بعض التمارين الرياضية المعتدلة، إضافة إلى أن تدليك فروة الرأس يعد مفيدا في كثير من الحالات.

وينبغي مراجعة طبيب مختص بالأعصاب في حال عدم تحسن الصداع رغم استخدام المسكنات، أو إذا ترافق مع ارتفاع في درجة الحرارة، أو قيء، أو ألم في العينين مع تشوش في الرؤية، أو ضعف في الأطراف، والحمد لله أنك لا تعانين من أي من هذه الأعراض.

أما قشر الرمان مع الزبادي، فقد ذكر أن له فائدة في تخفيف حموضة المعدة وآلامها، وقد يساعد في بعض حالات قرحة المعدة.

والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات