لحميات الرحم..هل يجب إزالتها ولا يضر التنظيف المرافق جدار الرحم؟

0 2

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا متزوجة منذ 5 سنوات، ولم يحدث حمل حتى الآن، وقد أجريت جميع الفحوصات اللازمة، وكانت النتائج سليمة، وبعد سنتين بدأت أعاني من ألم في أسفل الظهر والبطن مع نزيف، فراجعت الطبيبة، وأجرت لي الفحوصات، وتبين وجود 2 لحمة في الرحم تسمى "Polyps"، وبحكم أني ما زلت بكرا قالت الطبيبة: إن كثرة عمليات التنظيف قد تضر جدار الرحم، وقد تؤثر على قدرتي على الحمل مستقبلا.

مع العلم أني أجريت عملية تنظيف بعد الزواج بفترة؛ لأن الدورة لم تكن منتظمة، وبعدها انتظمت -والحمد لله-، لكن المشكلة أنني خائفة جدا من إجراء العملية، وأخشى أن لا أستطيع الحمل بعدها.

وقد غيرت الطبيبة، وقالت: إن كانت لحمة الرحم في أعلى الرحم، أي في مكان انغراس الجنين، فيجب إزالتها؛ لأنه إذا حدث حمل قد يؤدي ذلك إلى الإجهاض، أما إذا كانت في أسفل الرحم فقالت نتركها كما هي.

لكنني متضررة من هذه اللحمة؛ لأنها تسبب لي ألما شديدا جدا، وفي هذه الأيام أصبحت الآلام ملازمة لي حتى لحظة كتابتي هذه، وأنا أتألم بشدة، مع العلم أنه لا يوجد علاج أعطي له.

سؤالي هو: هل إذا أجريت العملية يمكن أن يحدث حمل مباشرة أم لا؟ مع العلم أن موعد العملية قد تحدد، وأنا خائفة جدا، فبماذا تنصحونني؟ أنا أنتظر الجواب بفارغ الصبر، وشكرا.

وهل السبب الرئيسي في تأخر الحمل هو هذه اللحمة؟

وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم عبد الله .. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك، وأسأل الله تعالى أن يكتب لك الشفاء والعافية، وأن ييسر أمرك، ويبدل قلقك طمأنينة، وأن يرزقك ما تقر به عينك عاجلا غير آجل.

إن وجود لحميات أو بوليبات (polyps) في أي مكان في الرحم، سواء في الأعلى أو في الأسفل أو في عنق الرحم، يجب دائما إزالتها، مع إرسالها للفحص النسيجي؛ وذلك كنوع من الاحتياط لمعرفة تركيبها ومنشئها الأصلي؛ لذلك أقول لك: نعم، يجب أن تقومي بعملية إزالة هذه اللحميات، مع عملية تنظيف مرافقة لها.

عملية التنظيف التي تجرى بعد إزالة البوليبات هي عملية بسيطة وسطحية، ولا تؤذي بطانة الرحم مطلقا، وهدفها إزالة الطبقة الخارجية من بطانة الرحم، وفحصها، والتخلص من أي لحميات صغيرة مرافقة لم يتم اكتشافها بالتصوير.

والبوليبات لا تسبب الألم عادة، لكنها قد تؤدي إلى عدم انتظام نزول الدورة، أو نزول دم خارج أوقات الدورة، أو قد تسبب زيادة الإفرازات والالتهابات، كما أنها قد تؤخر أحيانا حدوث الحمل، أو تمنع الانغراس إذا كانت كبيرة أو متعددة داخل جوف الرحم؛ ولذلك يجب إزالتها في حالتك، مع التأكد من أن الاستقصاءات الأخرى طبيعية، خاصة فيما يتعلق بنفاذية الأنابيب وحدوث الإباضة.

نسأل الله عز وجل أن يرزقك ما تقر به عينك.

مواد ذات صلة

الاستشارات