السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرجو إفادتي بهذه الاستشارة.
أنا متزوجة منذ خمس سنوات، أجهضت في الحمل الأول، ثم حملت بعد شهرين وأنجبت بنتا، وبعد سنة وثلاثة أشهر حملت، وتم الإجهاض في الشهر الثاني، وبعد شهرين حملت وأنجبت بنتا، وبعد سنة وثلاثة أشهر حملت وأجهضت في الشهر الأول، ثم أجهضت مرة أخرى بتوأم بعد شهرين.
وقد قمت بعمل جميع الفحوصات اللازمة للإجهاض المتكرر، ولم يظهر أي سبب واضح، وأنا الآن حامل في الأسبوع الخامس، وذهبت إلى الطبيبة بسبب نزول إفراز أصفر ذي رائحة كريهة، فأعطتني مثبتا وبعض الفيتامينات، لكنها تقول لي: إن هذا الحمل لا يبدو مطمئنا، ولا أعرف لماذا تقول ذلك، وذكرت أن النقطة الموجودة داخل الكيس ليست ملتصقة به جيدا لتشكيل الحبل السري، وأن الحمل غالبا لا يكتمل نموه.
أرجو منكم مساعدتي، ولكم جزيل الشكر.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ بيسان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فالحمد لله الذي رزقك بطفلتين جعلهما قرة عين لك، وأسأل الله أن يجعلهما لك عوضا بكل خير، وأن يكتب لك الأجر على صبرك واحتسابك.
وأحب أن أؤكد لك في البداية على طمأنتك، فرغم تكرر الإجهاض لديك، فإن فرصة نجاح الحمل والولادة من جديد تقارب 65% إلى 70%، والعلم عند الله، وذلك لأن الإجهاضات لديك غير متتابعة، ولوجود ولادات طبيعية بينها، وهذا يختلف عن الحالات التي يكون فيها الإجهاض متكررا دون وجود أطفال أحياء.
وعليه، فينصح بإعادة التصوير الآن عند عمر سبعة أسابيع، أي بعد أسبوعين من آخر تصوير، للتأكد من وضع الحمل، فإن ظهر النبض واستمر نمو الحمل بشكل طبيعي -بإذن الله- فاستمري على حبوب الأسبرين، بالإضافة إلى المثبتات، والكالسيوم، وحمض الفوليك.
وإن تبين أن الحمل لا يتطور ولم يظهر النبض، فلا تيأسي، ويمكنك تكرار تجربة الحمل بعد فترة راحة لبضعة أشهر، فكما ذكرت لك هناك فرصة جيدة لنجاح الحمل من جديد بإذن الله، وذلك بعد التأكد من إتمام جميع الاستقصاءات الضرورية.
وعند حدوث حمل جديد، ينصح بالبدء فورا بتناول أسبرين الأطفال، وقد تحتاجين إلى إضافة إبر الهيبارين معه، أو حبوب البريدنيزولون، وذلك تحت إشراف الطبيبة المتابعة لك.
نسأل الله عز وجل أن يتمم عليك حملك، ويمتعك بالصحة والعافية، وبالله التوفيق.