السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعاني من آلام شديدة في الظهر منذ فبراير الماضي، تزداد مع أي مجهود حركي، وعند حمل الأشياء الثقيلة، ومع الجلوس ومع الوقوف لأكثر من دقائق معدودة، وفي ذات الوقت أعاني من ألم في الأرجل، متنقلا بين الركبة اليمنى، وبعد عدة أيام إلى الركبة اليسرى، وأحيانا كعب القدم اليمنى، وأحيانا تحت الركبة اليمنى بقليل، على شكل ضغط شديد، وفي أحيان كثيرة يأتي الألم في شكل عدم الإحساس بالأرجل، خاصة عند الاستيقاظ من النوم، مع وجود أصوات طرقعة عالية في القدمين عند المشي، ويزداد الألم عند طلوع الدرج بشكل كبير.
كنتم قد أجبتموني قبل ذلك في الاستشارة رقم (2101153) وبالفعل أجريت صورة أشعة للظهر، ونسبة الرطوبة واليوريك أسيد في الدم، وجاءت النتائج سليمة، الأمر الذي حيرني كثيرا، خاصة وأن الألم زاد عندي بصورة كبيرة، فماذا أفعل؟
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ إيمان .. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإنك لم تذكري عمرك في كلا الاستشارتين، وهذا مهم جدا في تقييم آلام المريض التي لها علاقة بالجهاز الحركي، فهناك أمراض تظهر في سن معينة وقد لا تظهر في سن آخرى.
وقد أشرت عليك في الرسالة السابقة أن تراجعي طبيبا مختصا بالجراحة العظمية أو العصبية، ولم تذكري ما كانت نتائج الفحص الطبي؛ لأن الفحص الطبي مهم، فآلام الركب وآلام الكعب قد تكون بسبب بعض الأمراض الروماتيزمية، التي قد تسبب آلاما في الظهر، ويكون السبب التهابا في المفاصل ومفاصل الظهر، أو التهاب بعض الأوتار مثل أسفل القدم.
والأصوات أيضا قد يكون سببها إما خشونة واحتكاك في المفاصل، أو تكون غير مرضية، أي بسبب حركة بعض الأوتار والأربطة حول المفاصل.
ويستطيع الطبيب بالفحص الطبي معرفة إن كان السبب من الأربطة والأوتار، أو بسبب خشونة المفصل، أو ليونة الغضروف الداخلي للركبة.
وقد يتطلب الوضع أحيانا إجراء صورة بالرنين المغناطيسي للورك والظهر؛ لأن الصورة الشعاعية العادية تظهر الفقرات فقط، ولا تظهر الأنسجة الرخوة كالأعصاب والغضاريف، والتي قد تكون سبب الألم.
إن الفحص الطبي في أمراض الجهاز الحركي يظهر بعض الأمور، التي تساعد على الوصول إلى التشخيص، لذا أرى المتابعة مع طبيب مختص بالجراحة العظمية كما ذكرت لك، وإن كان هناك طبيب مختص بأمراض الروماتيزم، فأرى أخذ رأيه أيضا؛ لأن بعض الأمراض الروماتيزمية يمكن أن تعطي هذه الأعراض، وتكون الصور والتحاليل طبيعية.
والله الموفق.