توقيت الجماع لاختيار نوع الجنين ...هل هي طريقة فعالة؟

0 1

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحب أن أعرف: هل يعد محاولة معرفة وقت التبويض أمرا محرما؟ وذلك لأنني أريد أن يكون الإخصاب قبل موعد التبويض؛ لتكون احتمالية إنجاب أنثى أكبر، علما أن ذلك ليس تفضيلا للأنثى، وإنما لأن الله رزقني بالمولود الأول ذكرا، وأرغب أن تكون الثانية أنثى بطريقة طبيعية تجعل الاحتمال أكبر لا مؤكدا.

وإذا لم يكن ذلك محرما، فكيف يمكنني معرفة موعد التبويض؟ علما بأن الدورة كانت منتظمة كل 28 يوما لمدة أربعة أشهر، ثم تأخرت في الشهر الأخير ثلاثة أيام، وكانت التواريخ كما يلي: 26 يوليو، ثم 23 أغسطس، ثم 20 سبتمبر، ثم 18 أكتوبر، وأخيرا 19 نوفمبر.

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ إيمان .. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى أن يرزقك الخير حيث كان، وأن يكتب لك السعادة والرضا، وأن يبارك لك في ذريتك، ويجعلها ذرية صالحة مباركة، وأن يختار لك ما فيه الخير في دينك ودنياك.

وبخصوص ما ورد في رسالتك، وما تسألين عنه من مسألة تحديد وقت الجماع بقصد التأثير على نوع الجنين؛ فإن هذا مما يكثر السؤال عنه، وينبغي بيانه بدقة ووضوح حتى لا يلتبس الأمر؛ فإن ما يقال عن العلاقة بين توقيت الجماع ونوع الجنين هو أمر نظري بحت، أي إنه لم يثبت علميا أو عمليا، ولم تجر عليه دراسات أو إحصاءات كافية تثبت صحته، كما أنه لم يوثق أو يذكر في المراجع الطبية المعتمدة، وإنما هي مجرد نظريات وافتراضات لم يثبت صحتها.

وأنا شخصيا لا أنصح باتباعها؛ أولا لأنني أرى أن فيها نوعا من الرغبة في التحكم بنوع الجنين، ورغم أنها طريقة غير مؤكدة أو مثبتة عمليا، فإن الأعمال بالنيات، كما قال رسول الله ﷺ.

كما أنها طريقة لم يثبت نجاحها، ولها من الناحية النفسية أضرار أكثر من فوائدها، إذ إنها تضع على الزوجين عبئا بتحديد أوقات الجماع في مواعيد معينة فقط، وهذا قد يقلل من فرصة الحمل في ذلك الشهر بشكل عام؛ لأنه يستبعد جزءا مهما من فترة الخصوبة عند المرأة.

وكذلك إذا حدث الحمل، فقد يتولد لدى الزوجين شعور بأن الجنين سيكون من النوع الذي يرغبان فيه، فإذا جاء الأمر على غير ذلك بإذن الله أصابهما الإحباط وخيبة الأمل أكثر مما لو لم يعتمدا على هذه الطريقة أصلا.

ونصيحتي لك ولأخواتي الفاضلات، أن ترضين بما قسمه الله عز وجل من رزق؛ فالذرية نوع من الرزق، ونحن لا نعلم أين يكون الخير لنا، والله -سبحانه وتعالى- أعلم بما يصلح عباده، فربما أعطي الإنسان ما تمنى، وكان هذا العطاء شقاء له، وقد قال الله تعالى: ﴿وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾، وعسى من الله تعالى حق.

أما بالنسبة لأوقات الخصوبة عندك بشكل عام، فتحسب على النحو الآتي:
- قومي بطرح 14 يوما من التاريخ المتوقع لنزول الدورة القادمة.
- ثم أضيفي واطرحي ثلاثة أيام من ذلك التاريخ.

فمثلا: إذا كان موعد الدورة المتوقعة هو 20-12-2010، فبطرح 14 يوما يكون التاريخ 6-12-2010، ثم بإضافة وطرح ثلاثة أيام نحصل على الفترة من 3-12-2010 إلى 9-12-2010، وهذه هي الفترة التي تعد أكثر خصوبة، وتكون فيها احتمالية حدوث الحمل أعلى بإذن الله، ويفضل خلالها أن يحدث الجماع كل 36 إلى 48 ساعة.

نسأل الله عز وجل أن يرزقك ما فيه الخير لك في دينك ودنياك، وأن يقر عينك بالذرية الصالحة، والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات