أشعر بخمول في الجسم مع ضيق في التنفس مستمر، فما سبب ذلك وعلاجه؟

0 1

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا أعاني من كتمة في الصدر عند التنفس، مع ضغط وثقل دائم في الصدر، وكأن الصدر في حالة ثقل مستمر، وعندما أسحب نفسا عميقا أشعر أحيانا أن النفس يكتمل، وأحيانا أخرى لا يكتمل؛ مما يسبب لي قلقا، وأحيانا أحاول التثاؤب حتى أستطيع إخراجه بشكل أفضل.

عملت جميع التحاليل، مثل صورة الدم الكاملة، مع أخذ عينة من الشريان الداخلي لليد، وكانت جميع التحاليل سليمة ولا يوجد فيها شيء، كما عملت تخطيطا وأشعة عادية على الصدر، وكانت أيضا سليمة، ثم أجريت أشعة مقطعية، وكانت كذلك سليمة ولله الحمد.

وقابلت طبيب القلب، وأجرى لي بعض الفحوصات مع تصوير للقلب، وكانت النتيجة سليمة، كما أجريت تصويرا للأعضاء عند طبيب الباطنية، وكانت جميع الأعضاء سليمة.

ومعاناتي أنني أشعر أيضا بخمول في الجسم وضيق في التنفس بشكل مستمر، ويزيد عند الحركة أو عند شم العطور، أو عند الوقوف في محطات البنزين أثناء تعبئة السيارة بالوقود، وهذه الحالة مستمرة منذ سنة.

تشخيص طبيب الصدر أنها حالة نفسية، لكني لست مقتنعا بهذا؛ لأنني لا أجد ضغوطا واضحة في حياتي، كما أشعر أن الجيوب الأنفية متعبة لدي؛ حيث أشعر عند التنفس بحرارة في الأنف، وانسداد حتى في أسفل الحلق، وأشعر أن بداية الضيق من هناك.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مشعل .. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بداية، أنت لم تذكر عمرك، وهذا مهم جدا، ولم تذكر إن كنت مدخنا أو لا، كما لم توضح إن كانت لديك أعراض أخرى أو حساسية من بعض الأشياء، وقد ذكرت أنك تشعر بالتعب عند شم العطور، أو التواجد في محطات البنزين.

الحمد لله، فنتائج التحاليل، وفحص غازات الدم، والتصوير الطبقي كلها طبيعية، ومن الأمور التي قد تسبب ضيق النفس الحاد، خاصة عند المدخنين، حدوث جلطة في الرئة، وهي تسبب ضيق نفس شديدا مع خفقان، وأحيانا دوخة، إلا أن التصوير الطبقي عادة يظهر هذه الجلطة.

ومن الأسباب الأخرى التي قد تسبب ضيقا حادا هو خفقان القلب نفسه، فإذا تسارعت ضربات القلب؛ فإن ذلك قد يسبب ضيقا في النفس، وقد يختفي هذا التسارع عند وصول المريض إلى الطبيب، ويكون التخطيط طبيعيا.

ومن الأسباب أيضا ترهل الصمام المترالي، وهذا يحتاج أحيانا إلى إجراء تصوير بـ"الإيكو" للقلب للتأكد منه.

ومن الأمور التي تسبب الضيق والإحساس بالكتمة في الصدر، كما يصفها البعض، التحسس من بعض الأطعمة أو المواد المستنشقة؛ مما يؤدي إلى ضيق في النفس.

وفي هذه الحالة يفضل إجراء اختبارات الحساسية، وعادة ما يجريها طبيب مختص بالحساسية أو أمراض الصدر، لذا يجب أن تذكر للطبيب ما تشعر به عند التعرض للأبخرة أو الغازات، فقد تكون سبب هذه الأعراض التي تشكو منها. وينطبق الأمر نفسه على حساسية الأنف، فإذا كانت موجودة فإنها تسبب احتقانا وصعوبة في التنفس من الأنف، وقد تترافق مع نزول إفرازات شفافة من الأنف بعد التعرض للمثيرات المسببة للحساسية.

وكما ذكرت لك، إذا تم استبعاد الحالات المرضية بعد إجراء الفحوصات والتحاليل المذكورة، وكانت هناك عوامل ضغط نفسي، وكانت الأعراض تتكرر في ظروف معينة مرتبطة بالقلق أو التوتر، مثل ظهورها في العمل أو مع الإجهاد النفسي والجسدي، وتتحسن عند الراحة، فهنا يمكن ربط الأعراض بالعامل النفسي، وتعالج بأدوية القلق والاكتئاب والتوتر، وغالبا ما تتحسن الحالة مع زوال القلق.

نسأل الله لك الشفاء العاجل، والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات